قال في المعتبر و لو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا و هذا فيه طرح للرواية لضعفها و الصلاة على الجميع حينئذ بالطريق الأولى.
39- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ الْخَيَّاطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْيَسَعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقِيلَ إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ مَاتَ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَامَ أَصْحَابُهُ- فَحُمِلَ فَأَمَرَ فَغُسِّلَ عَلَى عِضَادَةِ الْبَابِ- فَلَمَّا أَنْ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ تَبِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ كَانَ يَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً- حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْقَبْرِ- فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى لَحَدَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنَ- وَ جَعَلَ يَقُولُ نَاوِلْنِي حَجَراً- نَاوِلْنِي تُرَاباً رَطْباً يَسُدُّ بِهِ مَا بَيْنَ اللَّبِنِ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ وَ حَثَا التُّرَابَ عَلَيْهِ وَ سَوَّى قَبْرَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلَى وَ يَصِلُ إِلَيْهِ الْبِلَى- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يجب [يُحِبُّ عَبْداً إِذَا عَمِلَ عَمَلًا فَأَحْكَمَهُ- فَلَمَّا أَنْ سَوَّى التُّرْبَةَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ مِنْ جَانِبٍ- هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَعْدٍ مَهْ لَا تَجْزِمِي عَلَى رَبِّكِ- فَإِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَ ضَمَّةً- قَالَ وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ رَجَعَ النَّاسُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ عَلَى سَعْدٍ مَا لَمْ تَصْنَعْهُ عَلَى أَحَدٍ- أَنَّكَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ بِلَا رِدَاءٍ وَ لَا حِذَاءٍ- فَقَالَ ص إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَتَأَسَّيْتُ بِهَا- قَالُوا وَ كُنْتَ تَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً- قَالَ ص كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ جَبْرَئِيلَ آخُذُ حَيْثُ مَا أَخَذَ- فَقَالُوا أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ- ثُمَّ قُلْتَ إِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَ ضَمَّةً- فَقَالَ ص نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ فِي