بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 48 من 385

[صفحة 48]

قال في الذكرى يستحب أن يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ليزار و يترحم عليه كما فعل النبي ص حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان بن مظعون فعجز الرجل فحصر رسول الله ص عن ذراعيه فوضعها عند رأسه و قال أعلم بها قبر أخي و أدفن إليه من مات من أهله. وَ رُوِّينَا عَنْ يُونُسَ بْنِ‏ (1) يَعْقُوبَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ الْكَاظِمُ(ع)مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ- فِي رُجُوعِهِ بِفَيْدَ- وَ أَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا- وَ يَكْتُبَ عَلَى لَوْحٍ اسْمَهَا وَ يَجْعَلَهُ فِي الْقَبْرِ. و فيه دلالة على إباحة الكتابة على القبر و قد روي فيه نهي عن النبي ص من طريق العامة و لو صح حمل على الكراهة لأنه من زينة الدنيا انتهى.

38- الذِّكْرَى، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص فِي يَوْمِ بَدْرٍ أَمَرَ بِمُوَارَاةِ كَمِيشِ الذَّكَرِ أَيْ صَغِيرِهِ- وَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ‏ (2).

قال الشهيد و أورده الشيخ في الخلاف‏ (3) و المبسوط (4) عن علي(ع)بيان قال في الذكرى لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ثم ذكر هذه الرواية و قال فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد و في المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين و بنى عليها الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا و احتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه‏ (5).

____________
(1) راجع الكافي ج 3 ص 202، التهذيب ج 1 ص 130.
(2) الذكرى: 54.
(3) الخلاف ص 509.
(4) المبسوط ج 1 ص 182 و قد أشار إليه في ج 2 ص 19 ط المكتبة المرتضوية ص 53 ط حجر أيضا.
(5) قال: و ان قلنا: انه يصلى على كل واحد منهم منفردا بنية شرط إسلامه كان احتياطا، و ان قلنا: يصلى عليهم صلاة واحدة و ينوى بالصلاة الصلاة على المؤمنين منهم كان قويا.
التالي صفحة 48 من 385 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...