خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ (1).
توضيح يدل على استحباب تشريج اللبن على اللحد و سد فرجها بالطين و الحجر قال في المنتهى إذا وضعه في اللحد شرج عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه و لا نعلم فيه خلافا و يقوم مقام اللبن مساويه في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر و القصب و الخشب إلا أن اللبن أولى من ذلك كله لأنه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال و ينبغي أن يسد الخلل بالطين لأنه أبلغ في المنع و روي ما يقاربه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار (2) عن أبي عبد الله(ع)انتهى. و تركه ص الرداء لغير قريبه لعلة خاصة بينها يمنع التأسي مع ما ورد من عموم المنع و اليمنة و اليسرة بفتح الياء فيهما الجهتان المعروفتان و ضمة القبر ضغطته.
40- غَيْبَةُ الشَّيْخِ، وَ فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنِ ابْنِ نُوحٍ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّلَّالِ قَالَ: أُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ- يَعْنِي وَكِيلَ مَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه) عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةً وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا- وَ يَكْتُبُ عَلَيْهَا آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ جَوَانِبِهَا- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ- فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا- وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ- وَ أَنَا كُلُّ يَوْمٍ أَنْزِلُ إِلَيْهِ وَ أَقْرَأُ أَجْزَاءً مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ وَ أَصْعَدُ- وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ- فَإِذَا كَانَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا- صِرْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ مَعَهُ- قَالَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ- وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً ذَلِكَ- فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ- فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ