بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 282 من 409

[صفحة 282]

الأمر بالعكس و لعل عدم سؤال زرارة حاجته من الإمام(ع)في ذلك المجمع و إرادته أن يرجع ليسأله عنها لأنها كانت مسألة دينية لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين فأراد أن يرجع(ع)ليخلو به و يسأله عنها انتهى كلامه رفع مقامه. و قال العلامة في المنتهى لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فإن قدر على إنكاره و إزالته فعل و أزاله و إن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع و لا يرجع لذلك خلافا لأحمد.

39- الْمُسَلْسَلَاتُ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَزِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِيهِ وَ مَعْمَرٌ أَثَبَتَنِيهِ أَخَذْتُهُ مِنْ فَلْقِ فِيهِ يُعِيدُهُ وَ يُبْدِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ السَّرِيرِ.
40- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)أَنَّهَا أُولَى مَنْ يَلْحَقُ بِهِ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- فَلَمَّا قُبِضَ وَ نَالَهَا مِنَ الْقَوْمِ مَا نَالَهَا لَزِمَتِ الْفِرَاشَ- وَ نَحَلَ جِسْمُهَا وَ ذَابَ لَحْمُهَا وَ صَارَتْ كَالْخَيَالِ- وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهما‏) سَبْعِينَ يَوْماً- فَلَمَّا احْتُضِرَتْ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ- كَيْفَ أُحْمَلُ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ مَكْشُوفَةً- وَ قَدْ صِرْتُ‏ (1) كَالْخَيَالِ وَ جَفَّ جِلْدِي عَلَى عَظْمِي- قَالَتْ أَسْمَاءُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ قَضَى اللَّهُ عَلَيْكِ بِأَمْرٍ فَسَوْفَ أَصْنَعُ لَكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ فِي بَلَدِ الْحَبَشَةِ- قَالَتْ وَ مَا هُوَ- قَالَتِ النَّعْشُ يَجْعَلُونَهُ مِنْ فَوْقِ السَّرِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ يَسْتُرُهُ- قَالَتْ لَهَا افْعَلِي- فَلَمَّا قُبِضَتْ (صلوات الله عليها‏) صَنَعَتْهُ لَهَا أَسْمَاءُ- فَكَانَ أَوَّلَ نَعْشٍ عُمِلَ لِلنِّسَاءِ فِي الْإِسْلَامِ‏ (2).
____________
(1) في المصدر المطبوع: و قد صرت عظما ليس عليه الا جلدة، و كيف ينظر الرجال الى جثتى على السرير إذا حملت قالت لها أسماء إلخ.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 232.
التالي صفحة 282 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...