إِنَّ عَطَا قَدْ رَجَعَ- قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ- تَرَكْنَا الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ- فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- انْصَرِفْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ- فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ- وَ لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا- فَقَالَ امْضِهْ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَ لَا بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ- إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ طَلَبْنَاهُ- فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ.
إيضاح رواه في الكافي (1) بسند حسن و عطا هو ابن أبي رباح و كان بنو أمية يعظمونه جدا حتى أمروا المنادي ينادي لا يفتي الناس إلا عطا و إن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح و كان عطا أعور أفطس أعرج شديد السواد ذكره ابن الجوزي في تاريخه و في القاموس الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و الصارخ المغيث و المستغيث ضد انتهى أي صاحت بالنوح و الجزع امرأة و قال الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) يستفاد من هذا الحديث أمور الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث جعله(ع)من الباطل و لعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرما بل مع خوف الفتنة لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا.
الثاني أن رؤية الأمور الباطلة و سماعها لا ينهض عذرا في التقاعد عن قضاء حقوق الإخوان.
الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام و تأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك بل الأمر بالعكس.
الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة بل
____________