بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 332 من 463

[صفحة 332]

ذَلِكَ لَكُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ وَ أَيْنَ كَانَ- وَ سَأَلْتَ عَنِ الضُّعَفَاءِ- فَالضَّعِيفُ مَنْ لَمْ تُرْفَعْ إِلَيْهِ حُجَّةٌ- وَ لَمْ يَعْرِفِ الِاخْتِلَافَ فَإِذَا عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِضَعِيفٍ- وَ سَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ- فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ- أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً (1) فَلَا- وَ ادْعُ إِلَى شَرَائِطِ اللَّهِ‏ (2) عَزَّ ذِكْرُهُ- بِمَعْرِفَتِنَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ- وَ لَا تَحَصَّنْ بِحِصْنِ رِيَاءٍ (3) وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ(ع) وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا وَ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا خِلَافَهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَا قُلْنَاهُ- وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ آمِنْ بِمَا أُخْبِرُكَ- وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْنَاكَ مِنْ خَبَرِكَ- إِنَّ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ لَا تَكْتُمَهُ- شَيْئاً تَنْفَعُهُ بِهِ لِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ- وَ لَا تَحْقِدَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَسَاءَ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاكَ- وَ لَا تُخَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَدُوِّهِ مِنَ النَّاسِ- وَ إِنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْكَ وَ عُدْهُ فِي مَرَضِهِ- لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الْغِشُّ- وَ لَا الْأَذَى وَ لَا الْخِيَانَةُ وَ لَا الْكِبْرُ وَ لَا الْخَنَا- وَ لَا الْفُحْشُ وَ لَا الْأَمْرُ بِهِ- فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِيَّ فِي جَحْفَلٍ جَرَّارٍ- فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ‏ (4) وَ لِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ- وَ انْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمُجْرِمِينَ- فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلًا مُجْمَلًا- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ.

____________
(1) الضيم: الظلم يعنى إذا كان يعلم مثلا أن المدعى عليه معسر و يعلم أنّه مع شهادته يجبره الحاكم على أدائه فلا يلزم اقامة تلك الشهادة.
(2) أي الى الشرائط التي اشترطها اللّه على الناس بسبب معرفة الأئمّة من ولايتهم و محبتهم و طاعتهم و التبرى من أعدائهم و مخالفيهم، و يحتمل أن يكون المراد بالشرائط الوعد و الوعيد و التأكيد و التهديد الذي ورد في أصل المعرفة و تركها.
(3) في بعض النسخ «و لا تحضر حصن زناء».
(4) الجحفل- كجعفر-: الجيش الكبير، و يقال: كتيبة جرارة أي ثقيلة السير لكثرتها.
التالي صفحة 332 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...