بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 331 من 463

[صفحة 331]

وَ سَأَلْتَ عَنْ رَجُلَيْنِ اغْتَصَبَا رَجُلًا مَالًا- كَانَ يُنْفِقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَلَمَّا اغْتَصَبَاهُ ذَلِكَ لَمْ يَرْضَيَا حَيْثُ غَصَبَاهُ- حَتَّى حَمَّلَاهُ إِيَّاهُ كُرْهاً فَوْقَ رَقَبَتِهِ إِلَى مَنَازِلِهِمَا- فَلَمَّا أَحْرَزَاهُ تَوَلَّيَا إِنْفَاقَهُ أَ يَبْلُغَانِ بِذَلِكَ كُفْراً- وَ لَعَمْرِي لَقَدْ نَافَقَا قَبْلَ ذَلِكَ- وَ رَدَّا عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ كَلَامَهُ وَ هَزِئَا بِرَسُولِهِ ص وَ هُمَا الْكَافِرَانِ عَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏- وَ اللَّهِ مَا دَخَلَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْ‏ءٌ مِنَ الْإِيمَانِ- مُنْذُ خُرُوجِهِمَا مِنْ حَالَتَيْهِمَا- وَ مَا ازْدَادَ إِلَّا شَكّاً كَانَا خَدَّاعَيْنِ- مُرْتَابَيْنِ مُنَافِقَيْنِ حَتَّى تَوَفَّتْهُمَا مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- إِلَى مَحَلِّ الْخِزْيِ فِي دَارِ الْمُقَامِ- وَ سَأَلْتَ عَمَّنْ حَضَرَ ذَلِكَ الرَّجُلَ- وَ هُوَ يُغْصَبُ مَالُهُ وَ يُوضَعُ عَلَى رَقَبَتِهِ مِنْهُمْ عَارِفٌ- وَ مُنْكِرٌ فَأُولَئِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَعَلَيْهِمْ‏ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏- وَ سَأَلْتَ عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِنَا وَ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ- مَاضٍ وَ غَابِرٍ وَ حَادِثٍ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ- وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ- أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ- وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص (1)- وَ سَأَلْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ وَ عَنْ نِكَاحِهِمْ وَ عَنْ طَلَاقِهِمْ- فَأَمَّا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ- فَهُنَّ عَوَاهِرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2)- نِكَاحٌ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَ طَلَاقٌ بِغَيْرِ عِدَّةٍ (3)- وَ أَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي دَعْوَتِنَا فَقَدْ هَدَمَ إِيمَانُهُ ضَلَالَهُ وَ يَقِينُهُ شَكَّهُ- وَ سَأَلْتَ عَنِ الزَّكَاةِ فِيهِمْ- فَمَا كَانَ مِنَ الزَّكَاةِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ- لِأَنَّا قَدْ أَحْلَلْنَا

____________
(1) أي لا يتوهم أن القاء الملك مستلزم للنبوة بل يكون للائمة (عليهم السلام) و لا نبوة بعد نبيّنا.
(2) العواهر: الزوانى لان تلك السبايا لما سبين بغير اذن الامام فكلهن أو خمسهن للامام و لم يرخص الامام لغير الشيعة في وطيهن.
(3) أي طلاقهم طلاق في غير الزمان الذي يمكن فيه إنشاء العدة أي طهر غير المواقعة مع أنّه تعالى قال‏ «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ».
التالي صفحة 331 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...