وَ إِنْ طَالَ اعْتِلَافُهَا (1) عَلَى مِذْوَدٍ وَاحِدٍ (2). وَ قَالَ(ع)السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ. وَ قَالَ(ع)يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ مَحَلَّ الْكِتْمَانِ تَفَكَّرُوا- وَ تَذَكَّرُوا عِنْدَ غَفَلَةِ السَّاهِينَ.
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ (3) سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحَسَبِ- فَقَالَ(ع)الْمَالُ قُلْتُ فَالْكَرَمُ- قَالَ(ع)التَّقْوَى قُلْتُ فَالسُّؤْدُدُ (4) قَالَ(ع)السَّخَاءُ- وَيْحَكَ أَ مَا رَأَيْتَ حَاتِمَ طَيٍ (5) كَيْفَ سَادَ قَوْمَهُ- وَ مَا كَانَ بِأَجْوَدِهِمْ مَوْضِعاً (6). وَ قَالَ(ع)الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةُ الْحَضَرِ وَ مُرُوَّةُ السَّفَرِ- فَأَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ- وَ حُضُورُ الْمَسَاجِدِ وَ صُحْبَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ- وَ النَّظَرُ فِي التَّفَقُّهِ وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ- فَبَذْلُ الزَّادِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ- وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ- وَ تَرْكُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْتَ فَارَقْتَهُمْ. وَ قَالَ(ع)اعْلَمْ أَنَّ ضَارِبَ عَلِيٍّ(ع)بِالسَّيْفِ- وَ قَاتِلَهُ لَوِ ائْتَمَنَنِي وَ اسْتَنْصَحَنِي وَ اسْتَشَارَنِي- ثُمَّ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ لَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الْأَمَانَةَ. وَ قَالَ سُفْيَانُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَجُوزُ أَنْ يُزَكِّي الرَّجُلُ نَفْسَهُ- قَالَ نَعَمْ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ يُوسُفَ- اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
____________