وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْإِيمَانَ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ- وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ (1)- فَقَدْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِي لِسَانِهِ بَعْضُ الشَّيْءِ- الَّذِي لَمْ يَعِدِ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ قَالَ اللَّهُ- إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (2)- وَ يَكُونُ الْآخَرُ وَ هُوَ الْفَهِمُ لِسَاناً (3)- وَ هُوَ أَشَدُّ لِقَاءً لِلذُّنُوبِ وَ كِلَاهُمَا مُؤْمِنٌ- وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ- وَ لَمْ يُقْسَمْ (4) بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْيَقِينِ- إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ أَشَدُّ يَقِيناً مِنْ بَعْضٍ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ- وَ بَعْضَهُمْ أَصْبَرُ مِنْ بَعْضٍ عَلَى الْمُصِيبَةِ- وَ عَلَى الْفَقْرِ وَ عَلَى الْمَرَضِ- وَ عَلَى الْخَوْفِ وَ ذَلِكَ مِنَ الْيَقِينِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ- فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَاهُ (5). وَ قَالَ(ع)حُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الدِّينِ وَ هُوَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ. وَ قَالَ(ع)الْخُلُقُ خُلُقَانِ أَحَدُهُمَا نِيَّةٌ وَ الْآخَرُ سَجِيَّةٌ- قِيلَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ(ع)النِّيَّةُ- لِأَنَّ صَاحِبَ السَّجِيَّةِ مَجْبُولٌ عَلَى أَمْرٍ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ- وَ صَاحِبَ النِّيَّةِ يَتَصَبَّرُ عَلَى الطَّاعَةِ تَصَبُّراً فَهَذَا أَفْضَلُ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ سُرْعَةَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ لَمْ يُظْهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ- كَسُرْعَةِ اخْتِلَاطِ مَاءِ السَّمَاءِ بِمَاءِ الْأَنْهَارِ- وَ إِنَّ بُعْدَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْفُجَّارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَبُعْدِ الْبَهَائِمِ مِنَ التَّعَاطُفِ
____________