بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 241 من 463

[صفحة 241]

وَ قَالَ(ع)مَنْ تَعَرَّضَ لِسُلْطَانٍ‏ (1) جَائِرٍ فَأَصَابَتْهُ مِنْهُ بَلِيَّةٌ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهَا- وَ لَمْ يُرْزَقِ الصَّبْرَ عَلَيْهَا. وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ بِالْمَوَاهِبِ- فَلَمْ يَشْكُرُوهُ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا- وَ ابْتَلَى قَوْماً بِالْمَصَائِبِ فَصَبَرُوا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً. وَ قَالَ(ع)صَلَاحُ حَالِ التَّعَايُشِ- وَ التَّعَاشُرِ مِلْ‏ءُ مِكْيَالٍ‏ (2) ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَ ثُلُثُهُ تَغَافُلٌ. وَ قَالَ(ع)مَا أَقْبَحَ الِانْتِقَامَ بِأَهْلِ الْأَقْدَارِ (3). وَ قِيلَ لَهُ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ(ع)لَا يَرَاكَ اللَّهُ حَيْثُ نَهَاكَ- وَ لَا يَفْقِدُكَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكَ. وَ قَالَ(ع)اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ- فَإِنَّهُ لَا إِزَالَةَ لِلنِّعَمِ إِذَا شُكِرَتْ- وَ لَا إِقَامَةَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ وَ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ- وَ أَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ. وَ قَالَ(ع)فَوْتُ الْحَاجَةِ خَيْرٌ مِنْ طَلَبِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا- وَ أَشَدُّ مِنَ الْمُصِيبَةِ سُوءُ الْخُلُقِ مِنْهَا. وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ- أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا يَنَالُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا يُطَوِّلَ عَلَيْهِ‏ (4) فَقَالَ(ع)لَا تَكْذِبْ. وَ قِيلَ لَهُ مَا الْبَلَاغَةُ فَقَالَ(ع) مَنْ عَرَفَ شَيْئاً قَلَّ كَلَامُهُ فِيهِ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَلِيغَ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ حَاجَتَهُ بِأَهْوَنِ سَعْيِهِ.

____________
(1) أي تصدى لطلب فضله و احسانه.
(2) في بعض النسخ «على مكيال» و تعايش القوم: عاشوا مجتمعين على ألفة و مودة و تعاشر القوم: تخالطوا و تصاحبوا.
(3) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق و المعيشة أي الضعفاء: و الاقدار:

جمع قدر.

(4) «و لا يطول» بالتخفيف أي لا يجعله طويلا بل مختصرا موجزا.
التالي صفحة 241 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...