بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 143 من 463

[صفحة 143]

وَ قَالَ(ع)الْكَرِيمُ يَبْتَهِجُ بِفَضْلِهِ وَ اللَّئِيمُ يَفْتَخِرُ بِمِلْكِهِ.

6- لي‏ (1)، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَعِظُ النَّاسَ- يُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا- وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ- فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ وَ كَانَ يَقُولُ- أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- فَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ‏ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً- وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ‏- وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ الْغَافِلُ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْ‏ءٍ إِلَيْكَ- قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً (2) يَطْلُبُكَ- وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ- وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ الْمَلَكُ رُوحَكَ- وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلٍ وَحِيداً فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ- وَ اقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَاكَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ- وَ شَدِيدِ امْتِحَانِكَ- أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ- وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ- وَ عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ- وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ- وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ- ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ- وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَتْلَفْتَهُ- فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ- وَ أَعِدَّ لِلْجَوَابِ قَبْلَ الِامْتِحَانِ- وَ الْمُسَاءَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ- فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً تَقِيّاً عَارِفاً بِدِينِكَ- مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ- وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ فَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ- فَبُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ- وَ دُحِضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ‏ (3)- وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ‏ (4)
____________
(1) المجلس السادس و السبعون ص 301.
(2) الحثيث: السريع. اقتحم المنزل: هجمه، و الامر: رمى نفسه فيه بشدة و مشقة.
(3) التلجلج: التردد في الكلام. و الدحض: الابطال، و العى: العجز عن الكلام.
(4) النزل- بضم النون-: ما يعد للضيف. و الحميم النار.
التالي صفحة 143 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...