بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 142 من 463

[صفحة 142]

الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا- كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِهِ- أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ- فَشَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ- وَ جَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ شُكْراً- كَمَا جَعَلَ عِلْمَ الْعَالِمِينَ أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ إِيمَاناً- عِلْماً مِنْهُ أَنَّهُ قَدْرُ وُسْعِ الْعِبَادِ- فَلَا يُجَاوِزُونَ ذَلِكَ. وَ قَالَ(ع)سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الِاعْتِرَافَ بِالنِّعْمَةِ لَهُ حَمْداً- سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الِاعْتِرَافَ بِالْعَجْزِ عَنِ الشُّكْرِ شُكْراً.

4- ما (1)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏ عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً- وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ- وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى الْخَلْقَ- وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ- وَ هُوَ يَمُوتُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى- وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى- وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ عَمِلَ لِدَارِ الْفَنَاءِ- وَ تَرَكَ دَارَ الْبَقَاءِ.
5- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ (2)، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)خَفِ اللَّهَ تَعَالَى لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ- وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ- وَ لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ- وَ لَا تَزْهَدَنَّ صَدَاقَةَ أَحَدٍ- وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ- فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى تَرْجُو صَدِيقَكَ- وَ لَا تَدْرِي مَتَى تَخَافُ عَدُوَّكَ- وَ لَا يَعْتَذِرُ إِلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا قَبِلْتَ عُذْرَهُ- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ كَاذِبٌ- وَ لْيَقِلَّ عَيْبُ النَّاسِ عَلَى لِسَانِكَ.

وَ قَالَ(ع)مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ. وَ قَالَ(ع)مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ- وَ مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ.

____________
(1) الأمالي ج 2 ص 277.
(2) مخطوط.
التالي صفحة 142 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...