بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 122 من 463

[صفحة 122]

قَطَعَهُ- وَ الْأُصُولُ عَلَى مَغَارِسِهَا بِفُرُوعِهَا تَسْمُو- فَمَنْ تَعَجَّلَ لِأَخِيهِ خَيْراً وَجَدَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ غَداً- وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصَّنِيعَةِ إِلَى أَخِيهِ- كَافَأَهُ بِهَا فِي وَقْتِ حَاجَتِهِ- وَ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ- وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏.

5- وَ خَطَبَ(ع)(1) فَقَالَ إِنَّ الْحِلْمَ زِينَةٌ وَ الْوَفَاءَ مُرُوَّةٌ- وَ الصِّلَةَ نِعْمَةٌ وَ الِاسْتِكْبَارَ صَلَفٌ‏ (2)- وَ الْعَجَلَةَ سَفَهٌ وَ السَّفَهَ ضَعْفٌ- وَ الْغُلُوَّ وَرْطَةٌ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الدَّنَاءَةِ شَرٌّ- وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْفِسْقِ رِيبَةٌ.
6- كشف‏ (3)، كشف الغمة وَ أَمَّا شِعْرُ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَدْ ذَكَرَ الرُّوَاةُ لَهُ شِعْراً- وَ وَقَعَ إِلَيَّ شِعْرُهُ(ع) بِخَطِّ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ النَّحْوِيِّ ره- وَ فِيهِ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى- أَكْثَرَ مَا يَرْوِيهِ النَّاسُ مِنْ شِعْرِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ(ع) إِنَّمَا هُوَ مَا تَمَثَّلَ بِهِ- وَ قَدْ أَخَذْتُ شِعْرَهُ مِنْ مَوَاضِعِهِ- وَ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ مَظَانِّهِ وَ أَمَاكِنِهِ- وَ رَوَيْتُهُ عَنْ ثِقَاتِ الرِّجَالِ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجَبَةَ الْخُزَاعِيُّ- وَ كَانَ عَارِفاً بِأَمْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع) وَ مِنْهُمُ الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ الْمَخْزُومِيُّ وَ غَيْرُهُ رِجَالٌ كَثِيرٌ- وَ لَقَدْ أَنْشَدَنِي يَوْماً رَجُلٌ مِنْ سَاكِنِي سَلْعٍ‏ (4) هَذِهِ الْأَبْيَاتَ- فَقُلْتُ لَهُ أَكْتِبْنِيهَا فَقَالَ لِي مَا أَحْسَنَ رِدَاءَكَ هَذَا- وَ كُنْتُ قَدِ اشْتَرَيْتُهُ يَوْمِي ذَاكَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَطَرَحْتُهُ عَلَيْهِ فَأَكْتَبَنِيهَا وَ هِيَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ع‏

ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -وَ بَقِيتُ فِيمَنْ لَا أُحِبُّهُ- فِي مَنْ أَرَاهُ يَسُبُّنِي* * * -ظَهْرَ الْمَغِيبِ وَ لَا أَسُبُّهُ-

____________
(1) المصدر ج 2 ص 242. (2) الصلف مجاوزة القدر في الظرف و البراعة و الادعاء فوق ذلك تكبرا. (3) المصدر ج 2 ص 245. (4) بفتح السين موضع بقرب المدينة
التالي صفحة 122 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...