بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 123 من 463

[صفحة 123]

يَبْغِي فَسَادِي مَا اسْتَطَاعَ* * * -وَ أَمْرُهُ مِمَّا أَرُبُّهُ- حَنَقاً يَدِبُّ إِلَى الضَّرَّاءِ* * * -وَ ذَاكَ مِمَّا لَا أُدِبُّهُ- وَ يَرَى ذُبَابَ الشَّرِّ مِنْ* * * -حَوْلِي يَطِنُّ وَ لَا يَذُبُّهُ- وَ إِذَا خَبَا وَغْرُ الصُّدُورِ* * * -فَلَا يَزَالُ بِهِ يَشُبُّهُ‏ (1)- أَ فَلَا يَعِيجُ بِعَقْلِهِ* * * -أَ فَلَا يَتُوبُ إِلَيْهِ لُبُّهُ‏ (2)- أَ فَلَا يَرَى أَنَّ فِعْلَهُ* * * -مِمَّا يَسُورُ إِلَيْهِ غِبُّهُ- حَسْبِي بِرَبِّي كَافِياً* * * -مَا أَخْتَشِي وَ الْبَغْيُ حَسْبُهُ- وَ لَقَلَّ مَنْ يُبْغَى عَلَيْهِ* * * -فَمَا كَفَاهُ اللَّهُ رَبُّهُ‏ (3). وَ قَالَ ع‏ إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُ فَلَا تَجْنَحْ إِلَى خَلْقٍ* * * -وَ لَا تَسْأَلْ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ- فَلَوْ عِشْتَ وَ طَوَّفْتَ مِنَ الْغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ* * * -لَمَا صَادَفْتَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُسْعِدَ أَوْ يُشْقِيَ‏. وَ قَالَ ع‏ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا يُبْدِي يَزِيدُ لِغَيْرِهِ* * * -وَ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَسِبْهُ بِغَيْرِهِ وَ بِمَيْرِهِ‏ (4)- لَوْ أَنْصَفَ النَّفْسُ الْخَئُونُ لَقَصُرَتْ مِنْ سَيْرِهِ* * * -وَ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدْنَى شَرَّهُ مِنْ خَيْرِهِ‏.

كذا بخط ابن الخشاب شره بالإضافة و أظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة و المعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الإنصاف شره على المفعولية من خيره أي صار ذا خير.

قَالَ ع‏ إِذَا اسْتَنْصَرَ الْمَرْءُ امْرَأً لَا يَدَيْ لَهُ* * * -فَنَاصِرُهُ وَ الْخَاذِلُونَ سَوَاءٌ-

____________
(1) خبا أي سكن. و وغر الصدور: حرها. و يشبه اي يشعله و يوقده. (2) يعيج أي يقيم و يرجع. و يثوب أي يرجع، و اللب: العقل. (3) في بعض النسخ «إلا كفاه اللّه ربّه». (4) غار الرجل. و غار لهم. و مار لهم، و مار بهم و هي الغيرة و الميرة
التالي صفحة 123 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...