الْيَمَنِ- أَمَّا بَعْدُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَيَّرَكَ إِلَى الطَّائِفِ- فَرَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ ذِكْراً- وَ حَطَّ بِهِ عَنْكَ وِزْراً- وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الصَّالِحُونَ- وَ لَوْ لَمْ تُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا تُحِبُّ لَقَلَّ الْأَجْرُ (1)- عَزَمَ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلْوَى- وَ الشُّكْرِ عِنْدَ النُّعْمَى (2)- وَ لَا أَشْمَتَ بِنَا وَ لَا بِكَ عَدُوّاً حَاسِداً أَبَداً وَ السَّلَامُ. وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ(ع)إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِي غُرْمٍ فَادِحٍ- أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ حَمَالَةٍ مُقَطَّعَةٍ (3)- فَقَالَ الرَّجُلُ مَا جِئْتُ إِلَّا فِي إِحْدَاهُنَّ- فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَ قَالَ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَيْ بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً- إِلَّا اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (4)- قَالَ(ع) أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ- وَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ حَاجَةً- فَقَالَ(ع)يَا أَخَا الْأَنْصَارِ- صُنْ وَجْهَكَ عَنْ بِذْلَةِ الْمَسْأَلَةِ (5)- وَ ارْفَعْ حَاجَتَكَ فِي رُقْعَةٍ- فَإِنِّي آتٍ فِيهَا مَا سَارَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَكَتَبَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ قَدْ أَلَحَّ بِي فَكَلِّمْهُ يُنْظِرْنِي إِلَى مَيْسَرَةٍ- فَلَمَّا قَرَأَ الْحُسَيْنُ(ع)الرُّقْعَةَ دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَأَخْرَجَ صُرَّةً (6) فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ- وَ قَالَ(ع)لَهُ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَاقْضِ بِهَا دَيْنَكَ- وَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دَهْرِكَ- وَ لَا تَرْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَّا إِلَى أَحَدِ ثَلَاثَةٍ- إِلَى
____________