عَنْهُ- لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً- فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ- وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً- إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا- وَ الدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ (1)- يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ- فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ (2) قَلَّ الدَّيَّانُونَ- وَ قَالَ(ع)لِرَجُلٍ اغْتَابَ عِنْدَهُ رَجُلًا- يَا هَذَا كُفَّ عَنِ الْغِيبَةِ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ- وَ قَالَ عِنْدَهُ رَجُلٌ- إِنَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا أُسْدِيَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ضَاعَ (3)- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنْ تَكُونُ الصَّنِيعَةُ مِثْلَ وَابِلِ الْمَطَرِ- تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ. وَ قَالَ(ع)مَا أَخَذَ اللَّهُ طَاقَةَ أَحَدٍ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ طَاعَتَهُ- وَ لَا أَخَذَ قُدْرَتَهُ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ كُلْفَتَهُ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ- وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ- وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ ابْتِدَاءً كَيْفَ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ- فَقَالَ(ع)لَهُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ عَافَاكَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ(ع)لَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ. وَ قَالَ(ع)الِاسْتِدْرَاجُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِعَبْدِهِ- أَنْ يُسْبِغَ عَلَيْهِ النِّعَمَ وَ يَسْلُبَهُ الشُّكْرَ- وَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- حِينَ سَيَّرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (4) إِلَى
____________