وَ رُزِقَ غُلَاماً فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ تُهَنِّيهِ فَقَالُوا يُهَنِّيكَ الْفَارِسُ فَقَالَ(ع)أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْقَوْلُ- وَ لَعَلَّهُ يَكُونُ رَاجِلًا- فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ كَيْفَ نَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ(ع)إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِكُمْ غُلَامٌ- فَأَتَيْتُمُوهُ فَقُولُوا لَهُ- شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ- بَلَغَ اللَّهُ بِهِ أَشُدَّهُ (1) وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ. وَ سُئِلَ عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ(ع) شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ- وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ مَذْهَبُهُ- وَ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَ انْتَفَعَ بِهِ- أَسْلَمُ الْقُلُوبِ مَا طَهُرَ مِنَ الشُّبُهَاتِ.
- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُخِيلَهُ (2)- قَالَ(ع)إِيَّاكَ أَنْ تَمْدَحَنِي- فَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ- أَوْ تَكْذِبَنِي فَإِنَّهُ لَا رَأْيَ لِمَكْذُوبٍ- أَوْ تَغْتَابَ عِنْدِي أَحَداً- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ- فَقَالَ(ع)نَعَمْ إِذَا شِئْتَ. وَ قَالَ(ع)إِنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِبَادَةَ تَزَكَّى لَهَا- إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرِيضَةِ فَارْفُضُوهَا- الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَةِ- مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اعْتَدَّ- وَ لَا يَغُشُّ الْعَاقِلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ- بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابُ الْعِزَّةِ- قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّمِينَ (3)- كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ النَّظِرَةَ (4)- وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ. وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ جِدُّوا فِي الطَّلَبِ وَ تُجَاهَ الْهَرَبِ- وَ بَادِرُوا الْعَمَلَ قَبْلَ مُقَطَّعَاتِ النَّقِمَاتِ (5)- وَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ- فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا- وَ لَا تُؤْمَنُ فَجِيعُهَا وَ لَا تَتَوَقَّى فِي مَسَاوِيهَا- غُرُورٌ حَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ (6)- فَاتَّعِظُوا
____________