عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ- وَ اعْتَبِرُوا بِالْأَثَرِ- وَ ازْدَجِرُوا بِالنَّعِيمِ (1) وَ انْتَفِعُوا بِالْمَوَاعِظِ- فَكَفَى بِاللَّهِ مُعْتَصِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً (2)- وَ كَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً- وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا. وَ قَالَ(ع)إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ- فَلْيُقَبِّلْ مَوْضِعَ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ. وَ مَرَّ(ع)فِي يَوْمِ فِطْرٍ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ وَ يَضْحَكُونَ- فَوَقَفَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ (3)- فَيَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ- فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ قَصَّرَ آخَرُونَ فَخَابُوا- فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ ضَاحِكٍ لَاعِبٍ- فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ- وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ- لَعَلِمُوا أَنَّ الْمُحْسِنَ مَشْغُولٌ بِإِحْسَانِهِ- وَ الْمُسِيءَ مَشْغُولٌ بِإِسَاءَتِهِ ثُمَّ مَضَى.
5- ف (4)، تحف العقول مَوْعِظَةٌ مِنْهُ(ع)اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى- كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ مَعَايِشَكُمْ- لِيَعْرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنْزِلَتَهُ- وَ أَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ- وَ مَا صُرِفَ عَنْهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ- قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ فَرَغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ- وَ حَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الذِّكْرَ- وَ أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ جَعَلَ التَّقْوَى مُنْتَهَى رِضَاهُ- وَ التَّقْوَى بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ- وَ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ شَرَفُ كُلِّ عَمَلٍ- بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنَ الْمُتَّقِينَ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (5)- وَ قَالَ وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ- لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (6)- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ- وَ يُسَدِّدُهُ فِي