نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالامْتِنَانِ عَلَيْهِ- وَ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فَقَالَ يَا رَبَّانِيَّ الْعِبَادِ وَ يَا سَكَنَ الْبِلَادِ (1)- أَيْنَ يَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَيْنَ يَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِكَ- وَ أَنَّى نَبْلُغُ حَقِيقَةَ حُسْنِ ثَنَائِكَ أَوْ نُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكَ- وَ كَيْفَ وَ بِكَ جَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ عَلَى يَدِكَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَيْرِ إِلَيْنَا- أَ لَمْ تَكُنْ لِذُلِّ الذَّلِيلِ مَلَاذاً وَ لِلْعُصَاةِ الْكُفَّارِ إِخْوَاناً (2)- فَبِمَنْ إِلَّا بِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْخَطَرَاتِ- أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُبَاتِ (3)- وَ بِمَنْ إِلَّا بِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا- وَ اسْتَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا- حَتَّى اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ ذِكْرُنَا (4)- وَ قَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ أَعْيُنُنَا- لِمَا وَلَّيْتَنَا بِالْإِحْسَانِ جُهْدَكَ وَ وَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ- وَ قُمْتَ لَنَا عَلَى جَمِيعِ عَهْدِكَ- فَكُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَ خَلَفَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا- وَ كُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَ ثِمَالَ فُقَرَائِنَا (5)- وَ عِمَادَ عُظَمَائِنَا يَجْمَعُنَا فِي الْأُمُورِ عَدْلُكَ- وَ يَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ (6)- فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا
____________و في بعض نسخ المصدر «بعد الجور» بالمعجمة.
(5) في النهاية الثمال- بالكسر-: الملجأ و الغياث و قيل هو المطعم في الشدة.