رَأَيْنَاكَ وَ سَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ- فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ- وَ أَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا (1)- وَ تَقْوَى لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا- أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا- وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا- لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ- وَ لَأَخْطَرْنَاهَا (2) وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ- وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَكَ- وَ فِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ (3) وَ لَكِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا يُحَاوَلُ- وَ عِزٌّ لَا يُزَاوَلُ (4) وَ رَبٌّ لَا يُغَالَبُ- فَإِنْ يَمْنُنْ عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ- وَ يَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ- وَ يَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ (5) هَذَا مِنْ حَالِكَ إِلَى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا- وَ بَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نُحْدِثْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ- وَ ذِكْراً نُدِيمُهُ (6) وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ- وَ أَنْصَافَ رَقِيقِنَا عُتَقَاءَ (7) وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِي أَنْفُسِنَا- وَ نَخْشَعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا- وَ إِنْ يَمْضِ بِكَ إِلَى الْجِنَانِ- وَ يُجْرِي عَلَيْكَ حَتْمَ سَبِيلِهِ- فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيكَ قَضَاؤُهُ- وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْكَ بَلَاؤُهُ- وَ لَا مُخْتَلِفَةٌ مَعَ ذَلِكَ قُلُوبُنَا- بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لَكَ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا كُنْتَ فِيهِ- وَ لَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ- أَنْ يَعُودَ ذَلِيلًا (8)
____________الحق علينا و عدم تضيق الأمور بنا.
(1) في بعض نسخ المصدر «تحريكه جهدنا» أي تغييره و صرفه.