تَنْحَسِرْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (1) وَ مَنْ نَازَعَ فِي الرَّأْيِ وَ خَاصَمَ شُهِرَ بِالْعَثَلِ (2) مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَ مَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ شَاقَّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَضَاقَ مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوَى وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (3) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوْلِ مِنَ الْحَقِّ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَ أَهْلِهِ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ مَنِ امْتَرَى فِي الدِّينِ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيْطَانِ (4) وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ (5)
____________و انما شهر بالفشل لان خصمه المبطل لا ينقاد للحق، بل لا يزال يجادل بالباطل ليدحض به الحق فيظهر ضعف هذا الحق فيشهر به، منه ره.
(3) النجم: 55، و التمارى: المجادلة لاظهار قوة الجدل، و قد يكون الممارى شاكا في نفسه أو يعتقد خلافه، و مع ذلك يتمارى مع الخصم ليغلب عليه.