بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 118 من 349

[صفحة 118]

وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ (1) وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ بَارَزَ خَالِقَهُ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ طَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَ لَا اسْتِكَانَةٍ وَ لَا غَفْلَةٍ (2) وَ مَنْ غَفَلَ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ انْقَلَبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ حَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً وَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَ النَّدَامَةُ إِذَا قَضَى الْأَمْرُ وَ انْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ شَكَّ وَ مَنْ شَكَّ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ فَرَّطَ فِي أَمْرِهِ وَ الْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ بِالرَّأْيِ‏ (3) وَ التَّنَازُعِ فِيهِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ وَ لَمْ‏

____________
(1) قال الراغب في المفردات ص 433: الكفر ستر الشي‏ء و وصف الليل بالكافر لستره الاشخاص، و الزراع لستره البذر في الأرض، و ليس ذلك باسم لهما و كفر النعمة و كفرانها سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: «فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» و أعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوّة و الكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، و الكفر في الدين أكثر، و الكفور فيهما جميعا.

و قال ابن ميثم في شرح النهج 583: و أمّا الكفر: فرسمه أنّه جحد الصانع أو انكار أحد رسله (عليهم السلام) أو ما علم مجيئهم به بالضرورة، و له أصل، و هو ما ذكرناه و كمالات و متممات هي الرذائل الاربع التي جعلها دعائم له.

(2) قوله: «و لا غفلة» أي غفلة عن الذنوب و شبهة عرضت له فيها، و يحتمل أن يكون تصحيف: «نقلة» أي انتقال عن الذنوب و تركها.
(3) أي التعمق و الغور في الأمور بالآراء و المقاييس الباطلة يقال تعمق في الامر:

اى بالغ في النظر فيه، و المراد به المبالغة المفضية الى حدّ الافراط و بعد ظهور الحق كمن وصل في البئر الى الماء و قضى الوطر، ثمّ غاص في البئر فغرق- منه ره.

التالي صفحة 118 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...