الأنبياء و قيام القائم و الرجعة و البعث و الحساب و الجنة و النار و سائر الأمور التي يلزمهم الإيمان بها مما لا يعرف بالمشاهدة و إنما يعرف بدلائل نصبها الله عز و جل عليه وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بإتمام ركوعها و سجودها و حفظ مواقيتها و حدودها و صيانتها مما يفسدها أو ينقصها وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال و القوى و الأبدان و الجاه و العلم يُنْفِقُونَ أي يتصدقون يحتملون الكل و يؤدون الحقوق لأهاليها و يقرضون و يسعفون الحاجات و يأخذون بأيدي الضعفاء يقودون الضرائر و ينجونهم من المهالك و يحملون عنهم المتاع و يحملون الراجلين على دوابهم و يؤثرون من هو أفضل منهم في الإيمان على أنفسهم بالمال و النفس و يساوون من كان في درجتهم فيه بهما و يعلمون العلم لأهله و يرون فضائل أهل البيت(ع)لمحبيهم و لمن يرجون هدايته - وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يَبُثُّونَ.
. وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من القرآن أو الشريعة وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ من التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة وَ بِالْآخِرَةِ أي الدار التي بعد هذه الدنيا التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل ما عملوه و عقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه هُمْ يُوقِنُونَ لا يشكون.
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ على بيان و صواب و علم بما أمرهم به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الناجون مما منه يوجلون الفائزون بما يؤملون وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ لا غيري - وَ قَالَ الْإِمَامُ فِي كِتْمَانِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَمْرِ وَصِيِّهِ (1).
. وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ أي ما في التوراة من جزيل ثوابنا على قيامكم به و شديد عقابنا على إبائكم له - وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ اذْكُرُوا مَا فِي تَرْكِهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ (2) لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيْ لِتَتَّقُوا الْمُخَالَفَةَ الْمُوجِبَةَ لِلْعِقَابِ فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ الثَّوَابَ.
.
____________