أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ يُصْبِحُ مُؤْمِناً وَ يُمْسِي كَافِراً وَ يُصْبِحُ كَافِراً وَ يُمْسِي مُؤْمِناً وَ قَوْمٌ يُعَارُونَ الْإِيمَانَ ثُمَّ يُسْلَبُونَهُ وَ يُسَمَّوْنَ الْمُعَارِينَ ثُمَّ قَالَ فُلَانٌ مِنْهُمْ (1).
بيان: ثم يسلبونه يدل على أن السلب متعد إلى مفعولين (2) بخلاف ما يظهر من كتب اللغة و يومئ إليه أيضا تمثيلهم لبدل الاشتمال بقولهم سلب زيد ثوبه إذ لو كان متعديا إلى مفعولين لما احتاج إلى البدلية لكن لا عبرة بقولهم بعد وروده في كلام أفصح الفصحاء.
18- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا أَنْبِيَاءَ وَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا مُؤْمِنِينَ وَ أَعَارَ قَوْماً إِيمَاناً فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ وَ قَالَ وَ فِيهِمْ جَرَتْ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ وَ قَالَ لِي إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُسْتَوْدَعاً إِيمَانَهُ فَلَمَّا كَذَبَ عَلَيْنَا سُلِبَو أمّا قوله (عليه السلام) «يسلبونه» فضمير الجمع هو المفعول و هو المبدل منه رفع بنيابة الفاعل، و الضمير المفرد الراجع الى الايمان ليس الا بدل الاشتمال من المفعول سد مسده، يتراءى في الظاهر أنّه المفعول الثاني و لو صح الاستناد في ذلك الى قوله (عليه السلام) «يسلبونه» لكان الأولى الاستناد الى قوله تعالى «وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً».