بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 225 من 419

[صفحة 225]

بفضله و توفيقه و جعله ثابتا مستقرا فيهم و إن يشأ أن يسلبهم إياه لزوال استعدادهم الفطري و فساد استعدادهم الكسبي سلبهم و رفع عنهم توفيقهم و يفهم بالمقايسة حال من كفر منهم. و أقول من علم أنهم يموتون على الإيمان كان ينبغي أن يدخلهم في القسم الأول على هذا الوجه و من علم أنهم يموتون على الكفر في القسم الثاني بل الأحسن أن يقال لما علم الله سبحانه استعداداتهم و قابلياتهم و ما يئول إليه أمرهم و مراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الإيمان كاملين فيه و خلقهم فكأنه خلقهم للإيمان الكامل الراسخ و كذا الكفر و من علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الإيمان و الكفر فكأنه خلقهم كذلك فهم مستعدون لإيمان ضعيف فمنهم من يختم له بالإيمان و منهم من يختم له بالكفر فهم المعارون. و الظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب و كنى عنه بفلان لمصلحة فإن أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين(ع)و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز و وقع بينه(ع)و بينه مكاتبات تدل على شقاوته و ارتداده كما مر و التقية فيه أظهر لكن سيأتي التصريح بأبي الخطاب في خبر شلقان‏ (1) و على التقديرين منهم خبر كان و ضمير الجمع للخلق بين ذلك و معارا خبر بعد خبر و قيل فلان كناية عن عثمان و الضمير للخلفاء الثلاثة و الظرف حال عن فلان و معارا خبر كان و لا يخفى بعده لفظا و معنى فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط.

17- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ‏
____________
(1) يعني ما مر تحت الرقم 3 مع شرحه فان خبر عيسى شلقان في الكافي باب علامة المعار تحت الرقم 3، و هذا الخبر تحت الرقم 1، و أمّا التصريح باسم أبى الخطاب فقد عرفت أنه في غير واحد من الأحاديث كما مرّ عن الكشّيّ تحت الرقم 5.
التالي صفحة 225 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...