بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 227 من 419

[صفحة 227]

إِيمَانَهُ ذَلِكَ‏ (1).

بيان: قال تعالى‏ وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ‏ قال البيضاوي أي فلكم استقرار في الأصلاب أو فوق الأرض و استيداع في الأرحام أو تحت الأرض أو موضع الاستقرار و الاستيداع و قرأ ابن كثير و البصريان‏ (2) بكسر القاف على أنه اسم فاعل و المستودع اسم مفعول أي و منكم قار و منكم مستودع لأن الاستقرار منا دون الاستيداع انتهى‏ (3). و لعل تأويله(ع)أنسب بالقراءة الأخيرة أي فمنكم إيمانه مستقر أي ثابت و بعضكم إيمانه مستودع أو بعضكم مستقر في الإيمان و بعضكم غير مستقر و مُسْتَوْدَعٌ‏ اسم مفعول أو اسم مكان و على القراءة الأولى اسم مكان أي بعضكم محل استقرار الإيمان و المستودع يحتمل الوجهين قوله سلب إيمانه يحتمل بناء المفعول و الفاعل و على الثاني ذلك إشارة إلى الكذب..

19- نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)فَمِنَ الْإِيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ وَ مِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَّ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ أَحَدٍ فَقِفُوهُ حَتَّى يَحْضُرَهُ الْمَوْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ حَدُّ الْبَرَاءَةِ وَ الْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلَى حَدِّهَا الْأَوَّلِ مَا كَانَ لِلَّهِ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الْأُمَّةِ وَ مُعْلِنِهَا لَا يَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَةِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحُجَّةِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ عَرَفَهَا وَ أَقَرَّ بِهَا فَهُوَ مُهَاجِرٌ وَ لَا يَقَعُ اسْمُ الِاسْتِضْعَافِ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ الْحُجَّةُ فَسَمِعَتْهَا أُذُنُهُ وَ وَعَاهَا قَلْبُهُ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ لَا تَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَلَأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا وَ تَذْهَبُ بِأَحْلَامِ قَوْمِهَا (4).

بيان: العواري جمع العارية بالتشديد فيهما كأنها منسوبة إلى العار فإن‏

____________
(1) الكافي ج 2 ص 418.
(2) هما أبو عمرو بن العلاء، و يعقوب كما مرّ ص 106.
(3) أنوار التنزيل ص 137.
(4) نهج البلاغة ج 1 ص 386 تحت الرقم 187.
التالي صفحة 227 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...