وَ رَوَى الْكَشِّيُ (1) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ يَهُودِيَّةً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا يَتَعَلَّمُ مِنْهَا السِّحْرَ وَ الشُّعْبَذَةَ وَ الْمَخَارِيقَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ كَذَبَ عَلَى أَبِي(ع)فَسَلَبَهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَ إِنَّ قَوْماً كَذَبُوا عَلَيَّ مَا لَهُمْ أَذَاقَهُمُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الرِّضَا(ع)(2) أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ. و قال في المواقف قال مغيرة بن سعيد العجلي الله جسم على صورة إنسان من نور على رأسه تاج و قلبه منبع الحكمة و لما أراد أن يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد فغضب من المعاصي فعرق فحصل منه بحران أحدهما مالح مظلم و الآخر حلو نير ثم اطلع في البحر النير فأبصر فيه ظله فانتزعه فجعل منه الشمس و القمر و أفنى الباقي من الظل نفيا للشريك ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم و المؤمنين من النير. ثم أرسل محمدا و الناس في ضلال و عرض الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ و هو أبو بكر بأمر عمر بشرط أن يجعل الخلافة بعده له و قوله تعالى كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ (3)
____________أقول و روى بإسناده الى هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبى، و يأخذ كتب أصحابه- و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبى فيدفعونها الى المغيرة-.
فكان يدس فيها الكفر و الزندقة، و يسندها الى أبى، ثمّ يدفعها الى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبى من الغلو، فذاك مما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم.
(3) الحشر: 16.