و الله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره و بما يكره ليمتحن صبره يقال بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا و أبلاه إبلاء و ابتلاه ابتلاء بمعنى امتحنه و الاسم البلاء مثل سلام و البلوى و البلية مثله. و قال في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير و أماثل الناس خيارهم انتهى. ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم و يكونون بعدهم في المصباح الولي مثل فلس القرب و في الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين و الثانية من باب وعد و هي قليلة الاستعمال و جلست مما يليه أي يقاربه و قيل الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل انتهى و المراد بهم الأوصياء ع.
4- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَاجِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُبْتَلَى بِالْجُذَامِ وَ لَا بِالْبَرَصِ وَ لَا بِكَذَا وَ لَا بِكَذَا فَقَالَ إِنْ كَانَ لَغَافِلًا عَنْ صَاحِبِ يَاسِينَ إِنَّهُ كَانَ مُكَنَّعاً ثُمَّ رُدَّ أَصَابِعُهُ فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَكْنِيعِهِ أَتَاهُمْ فَأَنْذَرَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَدِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُبْتَلَى بِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَ يَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ (1).بيان المغيرة هو المغيرة بن سعيد و قد ذكر الكشي (2) أحاديث كثيرة في لعنه و قال العلامة (قدس سره) إنه كان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن و قال (رحمه الله) في مناهج اليقين القائلون بإمامة الباقر(ع)اختلفوا بعد موته فالإمامية ساقوها إلى ولده الصادق(ع)و منهم من قال إنه لم يمت و منهم من ساقها إلى غير ولده فذهب بعضهم إلى أن الإمام بعد الباقر(ع)محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن و هم أصحاب المغيرة بن سعيد.
____________