نزلت في أبي بكر و عمر. و الإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي و هو حي في جبل حاجر إلى أن يؤمر بالخروج و قتل المغيرة فقال بعض أصحابه بانتظاره و بعضهم بانتظار زكريا انتهى. و قيل هو المغيرة بن سعد و كان يلقب بالأبتر فنسبت إليه البترية من الزيدية و لم أدر من أين أخذه (1).
فقال إن كان لغافلا إن مخففة من المثقلة و صاحب ياسين هو حبيب النجار و إنذاره إشارة إلى قوله تعالى وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ (2) و هذه القرية هي أنطاكية في قول المفسرين إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ أي رسولين من رسلنا فَكَذَّبُوهُما أي الرسولين قال ابن عباس ضربوهما و سجنوهما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ أي فقوينا و شددنا ظهورهما برسول ثالث قيل كان اسم الرسولين شمعون و يوحنا و الثالث بولس و قال ابن عباس و كعب صادق و صدوق و الثالث سلوم و قيل إنهم رسل عيسى
____________و لكن قال الكشّيّ في رجاله ص 202: البترية هم أصحاب كثير النواء و الحسن بن صالح بن يحيى [حى ظ]، و سالم بن أبي حفصة و الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل و أبو المقدام ثابت الحداد، و هم الذين دعوا الى ولاية عليّ (عليه السلام) ثمّ خلطوها بولاية أبى بكر و عمر و يثبتون لهما امامتهما و يبغضون عثمان و طلحة و الزبير و عائشة، و يرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب إلخ. و انما قيل لهم البترية لان جماعة من الزيدية دخلوا على أبى جعفر الباقر (عليه السلام) و كان عنده زيد بن عليّ، فأظهروا عقائدهم و ما يقولون به، فقال لهم زيد: بترتم أمرنا بتركم اللّه.
(2) يس: 13. و ما بعدها ذيلها.