بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 203 من 391

[صفحة 203]

نزلت في أبي بكر و عمر. و الإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي و هو حي في جبل حاجر إلى أن يؤمر بالخروج و قتل المغيرة فقال بعض أصحابه بانتظاره و بعضهم بانتظار زكريا انتهى. و قيل هو المغيرة بن سعد و كان يلقب بالأبتر فنسبت إليه البترية من الزيدية و لم أدر من أين أخذه‏ (1).

فقال إن كان لغافلا إن مخففة من المثقلة و صاحب ياسين هو حبيب النجار و إنذاره إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ (2) و هذه القرية هي أنطاكية في قول المفسرين‏ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ‏ أي رسولين من رسلنا فَكَذَّبُوهُما أي الرسولين قال ابن عباس ضربوهما و سجنوهما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ‏ أي فقوينا و شددنا ظهورهما برسول ثالث قيل كان اسم الرسولين شمعون و يوحنا و الثالث بولس و قال ابن عباس و كعب صادق و صدوق و الثالث سلوم و قيل إنهم رسل عيسى‏

____________
(1) قال الفيروزآبادي في القاموس ج 1 ص 366 في مادة «بتر»: و الابتر لقب المغيرة بن سعد و البترية- بالضم- من الزيدية تنسب إليه.

و لكن قال الكشّيّ في رجاله ص 202: البترية هم أصحاب كثير النواء و الحسن بن صالح بن يحيى [حى ظ]، و سالم بن أبي حفصة و الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل و أبو المقدام ثابت الحداد، و هم الذين دعوا الى ولاية عليّ (عليه السلام) ثمّ خلطوها بولاية أبى بكر و عمر و يثبتون لهما امامتهما و يبغضون عثمان و طلحة و الزبير و عائشة، و يرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب إلخ. و انما قيل لهم البترية لان جماعة من الزيدية دخلوا على أبى جعفر الباقر (عليه السلام) و كان عنده زيد بن عليّ، فأظهروا عقائدهم و ما يقولون به، فقال لهم زيد: بترتم أمرنا بتركم اللّه.

(2) يس: 13. و ما بعدها ذيلها.
التالي صفحة 203 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...