عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمَا النُّونُ الْمَالِحُ فَسَقَطَ فِيهَا فَحَيِيَ وَ هَذَا الْمَاءُ لَا يُصِيبُ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي هَبَطَتْ (1) مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا تَفَرَّعَ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُ هَذَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ(ع)كِتَابَةَ (2) يَدِهِ وَ إِمْلَاءَ عَمِّي مُوسَى(ع)(3).
7- إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبُوا وَ إِنَّمَا هِيَ النَّخْلَةُ مِنَ الْعَجْوَةِ هَبَطَ بِهَا آدَمُ(ع)مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَغَرَسَهَا وَ أَصْلُ النَّخْلَةِ كُلِّهِ مِنْهَا وَ أَمَّا أَوَّلُ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي بِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ تَحْتَ الْحَجَرِ وَ كَذَبُوا هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي مَا انْتَهَى إِلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيِيَ وَ كَانَ الْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَطَلَبَ عَيْنَ الْحَيَاةِ فَوَجَدَهَا الْخَضِرُ(ع)وَ شَرِبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَمَّا أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْجَحَرُ الَّذِي بِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ(ع)مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ فِي الرُّكْنِ وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ.