بيان قوله(ع)الماء يغدو عليكم و يروح إشارة إلى المدّ و الجزر و قوله صلاحا لمعاشكم إلى فائدتهما إذ لو كان الماء دائما على حد النقصان و لم يصل إلى حد المد لما سقي زروعهم و نخيلهم و لو كان دائما على حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم و في نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة أخرى هي غسل الأقذار و إزالة الخبائث عن شطوطها و ربما كان فيهما فوائد أخرى كتأثيرهما في حركة السفن و نحو ذلك.
6- إِعْلَامُ الْوَرَى، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِ (1) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ يَهُودِيٌّ مِنْ أَوْلَادِ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (2) وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (3) وَ أَوَّلِ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (4) فَقَالَ(ع)يَا هَارُونِيُّ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ صَاحِبَهُ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَيْهَا وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا