مِنْهُ (1). و أما التأويل بكون أهلها و شاربيها صائرين إلى الجنة فهو في خصوص الفرات ظاهر إذ أكثر القرى و البلاد الواقعة عليه و بقربه من الإمامية و المحبين لأهل البيت(ع)كما تشهد به التجربة - وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا إِخَالُ أَحَداً يُحَنَّكُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
- وَ قَالَ(ع)مَا سُقِيَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَاءَ الْفُرَاتِ إِلَّا لِأَمْرٍ مَا وَ قَالَ يُصَبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ (2).
أقول قوله(ع)لأمر ما أي لرسوخ ولاية أهل البيت(ع)في قلوب أهلها
- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: أَمَا إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ حَنَّكُوا أَوْلَادَهُمْ بِمَاءِ الْفُرَاتِ لَكَانُوا لَنَا شِيعَةً (3). و أما الأنهار الثلاثة الأخرى فلم أر لها في غير هذا الخبر فضلا بل - رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَاءُ نِيلِ مِصْرَ يُمِيتُ الْقَلْبَ (4). 4- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ سَيْحُونَ وَ هُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ وَ جَيْحُونَ وَ هُوَ نَهَرُ بَلْخَ وَ دِجْلَةَ وَ الْفُرَاتَ وَ هُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ وَ النِّيلَ وَ هُوَ نَهَرُ مِصْرَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جَبْرَائِيلَ فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ وَ أَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ (5) فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَرُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ الْقُرْآنُ وَ الْعِلْمُ كُلُّهُ وَ الْحَجَرُ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ تَابُوتُ مُوسَى بِمَا فِيهِ وَ هَذِهِ الْأَنْهَارُ الْخَمْسَةُ فَيُرْفَعُ كُلُّ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (6).
____________