بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 257 من 397

[صفحة 257]

الثَّانِي‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ السَّطْرُ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَيَّتَهُمَا خَلَقَ اللَّهُ قَبْلُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ وَ لَوْ خَلَقَ النَّارَ قَبْلَ الْجَنَّةِ لَخَلَقَ الْعَذَابَ قَبْلَ الرَّحْمَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ أَيْنَ هِيَ قَالَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ النَّارُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِلْجَنَّةِ مِنْ بَابٍ وَ كَمْ لِلنَّارِ مِنْ بَابٍ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ وَ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ الْبَابِ وَ الْبَابِ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ قَالَ وَ كَمْ ارْتِفَاعُهُ قَالَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ عَلَيْهِ سُرَادِقٌ مِنْ ذَهَبٍ بِطَانَتُهُ مِنْ زُمُرُّدٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ جُنْدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي فَمَا (1) يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ طُوبَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ نَعِيمِ اللَّهِ قَالَ فَصِفْ لِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَدْخُلُونَهَا أَبْنَاءُ ثَلَاثِينَ وَ بَنَاتُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي حُسْنِ يُوسُفَ وَ طُولِ آدَمَ وَ خُلْقِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَصِفْ لِي بَعْضَ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ إِنَّ أَدْنَى مَنْ فِي الْجَنَّةِ وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَنِيٌّ لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَاماً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَبْصُقُ فِي الْبِحَارِ الْمَالِحَةِ لَعَذُبَتْ وَ لَوْ نَزَلَ مِنْ ذُؤَابَتِهِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَلَغَ ضَوْؤُهَا كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَ نُورِ الْقَمَرِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَصِفْ لِيَ الْحُورَ الْعِينَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ الْحُورُ الْعِينُ بِيضُ الْوُجُوهِ فِحَامُ الْعُيُونِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ الَّذِي فِي الصَّدَفِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي قَالَ فَصِفْ لِيَ النَّارَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ وَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ وَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ مَمْزُوجَةٌ بِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَهْدَأُ لَهِيبُهَا وَ لَا يَخْمُدُ جَمْرُهَا يَا ابْنَ سَلَامٍ لَوْ أَنَّ جَمْرَةً مِنْ جَمْرِهَا أُلْقِيَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لَأُلْهِبَتْ‏ (2) مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِعِظَمِ خَلْقِهَا وَ هِيَ سَبْعَةُ أَطْبَاقٍ الطَّبَقَةُ الْأَوْلَى لِلْمُنَافِقِينَ وَ الثَّانِيَةُ لِلْمَجُوسِ وَ الثَّالِثَةُ لِلنَّصَارَى وَ الرَّابِعَةُ لِلْيَهُودِ وَ الْخَامِسَةُ سَقَرُ وَ السَّادِسَةُ السَّعِيرُ وَ أَمْسَكَ النَّبِيُّ ص‏

____________
(1) مما (خ).
(2) لسدت (خ).
التالي صفحة 257 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...