عَنِ السَّابِعَةِ وَ بَكَى حَتَّى ارْفَضَّتْ (1) دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ قَالَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ هِيَ أَهْوَنُهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقِيَامَةِ وَ كَيْفَ تَقُومُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُوِّرَتِ الشَّمْسُ وَ اسْوَدَّتْ وَ طَمَسَتِ النُّجُومُ وَ سُيِّرَتِ الْجِبَالُ وَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ وَ بُدِّلَتِ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يُقَامُ الْخَلَائِقُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَ يُمَدُّ الصِّرَاطُ وَ يُنْصَبُ الْمِيزَانُ وَ تُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ وَ يَبْرُزُ الرَّبُّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يُمِيتُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَقِفُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ يَدَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الثَّرَى وَ يَصِيحُ بِهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ إِلَّا خَرَّ مَيِّتاً فَتَبْقَى السَّمَاوَاتُ خَالِيَةً مِنْ سُكَّانِهَا وَ الْأَرْضُ خَرَاباً مِنْ عُمَّارِهَا وَ الْعِشَارُ مُعَطَّلَةً وَ الْبِحَارُ جَامِدَةً حِيتَانُهَا وَ الْجِبَالُ مُدَكْدَكَةً وَ الشَّمْسُ مُنْكَسِفَةً وَ النُّجُومُ مُنْطَمِسَةً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَلَكِ الْمَوْتِ هَلْ يَذُوقُ الْمَوْتَ أَمْ لَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِذَا أَمَاتَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ وَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لَهُ رُوحٌ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ أَبْقَيْتَهُ مِنْ خَلْقِي وَ هُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِمَا بَقِيَ مِنْ خَلْقِكَ مَا خَلْقٌ إِلَّا وَ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ إِلَّا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَذَقْتَ عِبَادِي وَ أَنْبِيَائِي وَ أَوْلِيَائِي وَ رُسُلِي الْمَوْتَ وَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِيَ الْقَدِيمِ وَ أَنَا عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهِي وَ هَذِهِ نَوْبَتُكَ فَيَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ضَعْ يَمِينَكَ تَحْتَ خَدِّكَ الْأَيْمَنِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مُتْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَمْ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ مَسِيرَةُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ سِنِينِ (2) الدُّنْيَا فَيَضْطَجِعُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى يَمِينِهِ وَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَ يَدَهُ الشَّمَالَ عَلَى وَجْهِهِ وَ يَصْرَخُ صَرْخَةً فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَحْيَاءً لَمَاتُوا لِشِدَّةِ صَرْخَتِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ
____________