سُمِّيَ إِثْنَيْنِ قَالَ لِأَنَّهُ ثَانِي يَوْمِ الدُّنْيَا قَالَ فَالثَّلَاثَاءُ لِمَ سُمِّيَ ثَلَاثَاءَ قَالَ لِأَنَّهُ ثَالِثُ يَوْمِ الدُّنْيَا قَالَ فَالْأَرْبِعَاءُ لِمَ سُمِّيَ أَرْبِعَاءَ قَالَ لِأَنَّهُ رَابِعُ يَوْمِ الدُّنْيَا قَالَ فَالْخَمِيسُ لِمَ سُمِّيَ خَمِيساً قَالَ لِأَنَّهُ خَامِسُ يَوْمِ الدُّنْيَا قَالَ فَالْجُمُعَةُ لِمَ سُمِّيَ جُمُعَةً قَالَ لِأَنَّهُ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ هُوَ سَادِسُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا قَالَ فَالسَّبْتُ لِمَ سُمِّيَ سَبْتاً قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّهُ يَوْمٌ يُوَكَّلُ فِيهِ مَلَكٌ لِأَنَّهُ مَعَ كُلِّ عَبْدٍ مَلَكَانِ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ فَالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَقْعَدِ الْمَلَكَيْنِ مِنَ الْعَبْدِ وَ مَا قَلَمُهُمَا وَ مَا دَوَاتُهُمَا وَ مَا لَوْحُهُمَا وَ مَا مِدَادُهُمَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مَقْعَدُهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ وَ قَلَمُهُمَا لِسَانُهُ وَ دَوَاتُهُمَا فُوهُ وَ مِدَادُهُمَا رِيقُهُ وَ لَوْحُهُمَا فُؤَادُهُ يَكْتُبَانِ أَعْمَالَهُ إِلَى مَمَاتِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ طُولُ الْقَلَمِ وَ كَمْ عَرْضُهُ وَ كَمْ أَسْنَانُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ طُولُ الْقَلَمِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَ لَهُ ثَلَاثُونَ سِنّاً يَخْرُجُ الْمِدَادُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ وَ يَجْرِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ كَمْ لَحْظَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ لَحْظَةً يَمْضِي وَ يَقْضِي وَ يَرْفَعُ وَ يَضَعُ وَ يُسْعِدُ وَ يُشْقِي وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يُعْلِي وَ يَقْهَرُ وَ يُغْنِي وَ يُفْقِرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ مِمَّا يَلِي الْعَرْشَ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَرْتَفِعَ إِلَى مَكَانِهَا فَارْتَفَعَتْ ثُمَّ خَلَقَ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ وَ أَمَرَ كُلَّ سَمَاءٍ أَنْ تَسْتَقِرَّ مَكَانَهَا فَاسْتَقَرَّتْ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَلِمَ سَمَّاهَا سَمَاءً قَالَ لِارْتِفَاعِهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا بَالُ سَمَاءِ الدُّنْيَا خَضْرَاءُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ اخْضَرَّتْ مِنْ جَبَلِ قَافٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مِمَّ خُلِقَتْ قَالَ خُلِقَتْ مِنْ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ قَالَ وَ مَا الْمَوْجُ الْمَكْفُوفُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مَاءٌ قَائِمٌ لَا اضْطِرَابَ لَهُ وَ كَانَتِ (1) الْأَصْلُ دُخَاناً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّمَاوَاتِ أَ لَهَا أَبْوَابٌ قَالَ نَعَمْ لَهَا أَبْوَابٌ
____________