بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 246 من 397

[صفحة 246]

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ أَمْ آدَمُ مِنْ حَوَّاءَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ وَ لَوْ أَنَّ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ لَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجَالِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي خُلِقَتْ مِنْ كُلِّهِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ قَالَ خُلِقَتْ مِنْ بَعْضِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ كُلِّهِ لَكَانَ الْقَضَاءُ فِي النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الرِّجَالِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ بَاطِنِهِ خُلِقَتْ أَمْ مِنْ ظَاهِرِهِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ بَلْ خُلِقَتْ مِنْ بَاطِنِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ ظَاهِرِهِ لَكَشَفَتِ النِّسَاءُ مِنْ أَبْدَانِهِنَّ كَمَا تَكْشِفُ الرِّجَالُ قَالَ فَمِنْ يَمِينِهِ خُلِقَتْ أَمْ مِنْ شِمَالِهِ قَالَ بَلْ خُلِقَتْ مِنْ شِمَالِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ يَمِينِهِ لَكَانَ حَظُّ الْأُنْثَى مِثْلَ حَظِّ الذَّكَرِ وَ شَهَادَتُهَا كَشَهَادَتِهِ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ خُلِقَتْ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَقْصَرِ (1) قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ كَانَ يَسْكُنُ الْأَرْضَ قَبْلَ آدَمَ قَالَ الْجِنُّ قَالَ فَبَعْدَ الْجِنِّ قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَالَ فَبَعْدَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ آدَمُ وَ ذُرِّيَّتُهُ قَالَ وَ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْجِنِّ وَ بَيْنَ آدَمَ قَالَ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ فَهَلْ حَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ قَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي هَلِ اخْتَتَنَ آدَمُ أَمْ لَا قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ خَتَنَ نَفْسَهُ بِيَدِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدُّنْيَا لِمَ سُمِّيَتْ دُنْيَا قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّ الدُّنْيَا خُلِقَتْ مِنْ دُونِ الْآخِرَةِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مَعَ الْآخِرَةِ لَمْ تَفْنَ كَمَا لَمْ تَفْنَ‏ (2) الْآخِرَةُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقِيَامَةِ لِمَ سُمِّيَتْ قِيَامَةً قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِأَنَّ مُقَامَ الْخَلَائِقِ فِيهَا لِلْحِسَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً قَالَ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهَا بَعْدَ الدُّنْيَا لَا يُوصَفُ سِنْوُهَا وَ لَا تُحْصَى أَيَّامُهَا وَ لَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الدُّنْيَا فِيهِ قَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ قَالَ وَ لِمَ سَمَّاهُ أَحَداً قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَالْإِثْنَيْنِ لِمَ‏

____________
(1) الايسر (خ).
(2) كذا و الظاهر «لا تفنى».
التالي صفحة 246 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...