أيام السنة القمرية الاصطلاحية و هو ثلاثمائة و أربع و خمسون يوما و خمس و سدس يوم و هي ناقصة عن أيام السنة الشمسية بعشرة أيام و عشرين ساعة و نصف ساعة مستوية بالتقريب فيأخذون لشهر ثلاثين يوما و لشهر آخر تسعة و عشرين يوما و ذلك لأنهم اصطلحوا على أخذ الكسر الزائد على النصف صحيحا فأخذوا المحرم الذي هو أول شهور السنة القمرية ثلاثين يوما لكون الكسر أزيد من النصف فصار صفر تسعة و عشرين لذهاب النصف عنه بما احتسب في المحرم فلم يبق إلا ضعف فضل الكسر الزائد على النصف أعني ثلاث دقائق و أربعين ثانية و هو غير ملتفت إليه لقصوره عن النصف و صار أول الربيعين ثلاثين يوما و ثانيهما تسعة و عشرين و على هذا الترتيب إلى آخر السنة فصار ذو الحجة تسعة و عشرين يوما و خمس و سدس يوم و هما اثنتان و عشرون دقيقة لأنها الحاصلة من ضرب ما زاد في الكسر على النصف و هو دقيقة واحدة و خمسون ثانية في اثني عشر عدد الشهور و إذا فعل بشهور السنة الثانية مثل ما فعل بشهور الأولى اجتمع لذي الحجة في الثانية مثل ما مر فيصير الجميع أربعا و أربعين دقيقة و هو زائد على النصف فيؤخذ ذو الحجة في السنة الثانية ثلاثين يوما و يذهب في السنة الثالثة من الكسر اللازم بعد كل سنة ست عشرة دقيقة بما اعتبر في السنة السابقة (1) و تبقى ست دقائق فتنضم إلى الكسر اللازم من السنة الرابعة فيصير المجموع ثماني و عشرين دقيقة و هو أقل من النصف فإذا انضم إلى كسر السنة الخامسة صار مجموعهما خمسين دقيقة و هو أكثر من النصف فيجعل ذو الحجة في هذه السنة ثلاثين يوما و يذهب من الكسر اللازم في السنة السادسة عشر دقائق و تبقى اثنتا عشرة دقيقة فينضم إلى كسر السنة السابعة و يصير المجموع أربعا و ثلاثين دقيقة فيؤخذ ذو الحجة فيها ثلاثين يوما و على هذا القياس يؤخذ ذو الحجة ثلاثين يوما في السنة العاشرة و الثالثة عشرة و السادسة
____________