بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 299 من 347

[صفحة 299]

وَ الصَّابِرُ وَ الْفَاضِلُ وَ قُرَّةُ أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَيْظُ الْمُلْحِدِينَ‏ (1).

بيان: نبت عن الأرض أي ارتفعت و لم تؤثر فيها من قولهم نبا الشي‏ء عني أي تجافى و تباعد و نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة قوله و المترفقين أي الأطباء المعالجين برفق قال الجزري في الحديث أنت رفيق و الله الطبيب أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرئه و يعافيه و الوجبة صوت السقطة و العلالي جمع العلية بالكسر و هي الغرقة.

9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ طُوسَ سَبْعَةُ مَنَازِلَ اعْتَلَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَدَخَلْنَا طُوسَ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ بِهِ الْعِلَّةُ فَبَقِينَا بِطُوسَ أَيَّاماً فَكَانَ الْمَأْمُونُ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ كَانَ ضَعِيفاً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَالَ لِي بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ يَا يَاسِرُ أَكَلَ النَّاسُ شَيْئاً قُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنْ يَأْكُلُ هَاهُنَا مَعَ مَا أَنْتَ فِيهِ فَانْتَصَبَ(ع)ثُمَّ قَالَ هَاتُوا الْمَائِدَةَ وَ لَمْ يَدَعْ مِنْ حَشَمِهِ أَحَداً إِلَّا أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ يَتَفَقَّدُ وَاحِداً وَاحِداً فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ ابْعَثُوا إِلَى النِّسَاءِ بِالطَّعَامِ فَحُمِلَ الطَّعَامُ إِلَى النِّسَاءِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْأَكْلِ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَ ضَعُفَ فَوَقَعَتِ الصَّيْحَةُ وَ جَاءَتْ جَوَارِي الْمَأْمُونِ وَ نِسَاؤُهُ حَافِيَاتٍ حَاسِرَاتٍ وَ وَقَعَتِ الْوَجْبَةُ بِطُوسَ وَ جَاءَ الْمَأْمُونُ حَافِياً وَ حَاسِراً يَضْرِبُ عَلَى رَأْسِهِ وَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ يَتَأَسَّفُ وَ يَبْكِي وَ تَسِيلُ الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيْهِ فَوَقَفَ عَلَى الرِّضَا(ع)وَ قَدْ أَفَاقَ فَقَالَ يَا سَيِّدِي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّ الْمُصِيبَتَيْنِ أَعْظَمُ عَلَيَّ فَقْدِي لَكَ وَ فِرَاقِي إِيَّاكَ أَوْ تُهَمَةُ النَّاسِ لِي أَنِّي اغْتَلْتُكَ وَ قَتَلْتُكَ قَالَ فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَحْسِنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاشَرَةَ أَبِي جَعْفَرٍ فَإِنَّ عُمُرَكَ وَ عُمُرَهُ هَكَذَا وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَضَى عَلَيْهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ وَ قَالُوا هَذَا قَتَلَهُ وَ اغْتَالَهُ يَعْنِي الْمَأْمُونَ وَ قَالُوا قَتَلَ ابْنَ رَسُولِ‏
____________
(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245- 250.
التالي صفحة 299 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...