اللَّهِ وَ أَكْثَرُوا الْقَوْلَ وَ الْجَلَبَةَ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)اسْتَأْمَنَ إِلَى الْمَأْمُونِ وَ جَاءَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَانَ عَمَّ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ لَا يُخْرَجُ الْيَوْمَ وَ كَرِهَ أَنْ يُخْرِجَهُ فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ تَفَرَّقُوا فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ لَا يُخْرَجُ الْيَوْمَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ غُسِّلَ أَبُو الْحَسَنِ فِي اللَّيْلِ وَ دُفِنَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ حَدَّثَنِي يَاسِرٌ بِمَا لَمْ أُحِبَّ ذِكْرَهُ فِي الْكِتَابِ (1).
10- لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْهَمَذَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ تَاتَانَةَ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)إِذْ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَ ائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بِهِ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ وَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا فَتَظْهَرُ صَخْرَةٌ لَوْ جُمِعَ عَلَيْهَا كُلُّ مِعْوَلٍ بِخُرَاسَانَ لَمْ يَتَهَيَّأْ قَلْعُهَا ثُمَّ قَالَ فِي الَّذِي عِنْدَ الرِّجْلِ وَ الَّذِي عِنْدَ الرَّأْسِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ فَهُوَ مِنْ تُرْبَتِي ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا إِلَى سَبْعِ مَرَاقِيَ إِلَى أَسْفَلَ وَ أَنْ تَشُقَّ لِي ضَرِيحَهُ فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَلْحَدُوا فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا اللَّحْدَ ذِرَاعَيْنِ وَ شِبْراً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُوَسِّعُهُ مَا يَشَاءُ وَ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَرَى عِنْدَ رَأْسِي نَدَاوَةً فَتَكَلَّمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْبُعُ الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ اللَّحْدُ وَ تَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفَتِّتْ لَهَا الْخُبْزَ الَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَتْ مِنْهُ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتِ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْضُبُ الْمَاءُ وَ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ