كُلُّ مَا صَنَعْتَ وَ مُنَايَ كُلُّ مَا نَطَقْتَ- فَقَالَ لَوْ صَدَقَ تَوَكُّلُكَ مَا كُنْتَ ضَالًّا- وَ لَكِنِ اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي- فَلَمَّا أَنْ صَارَ بِجَنْبِ الشَّجَرَةِ أَخَذَ بِيَدِي- فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي- فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ قَالَ لِي أَبْشِرْ فَهَذِهِ مَكَّةُ- قَالَ فَسَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَ رَأَيْتُ الْمَحَجَّةَ- فَقُلْتُ بِالَّذِي تَرْجُوهُ يَوْمَ الْآزِفَةِ وَ يَوْمَ الْفَاقَةِ مَنْ أَنْتَ- فَقَالَ لِي أَمَّا إِذْ أَقْسَمْتَ- فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليهم أجمعين) (1).
74- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ مِثْلَهُ (2).طَاوُسٌ الْفَقِيهُ، رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)يُصَلِّي وَ يَدْعُو- عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ- مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ- يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ. وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَتْ- لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ- أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً- أَنْ تُذَكِّرُوهُ اللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ- وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ (4) وَ نَقِبَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ- أَذَابَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ- فَأَتَى جَابِرٌ إِلَى بَابِهِ وَ اسْتَأْذَنَ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي
____________