وَ يُحْيِيَهَا حَيَاةً طَيِّبَةً لِقُدُومِهَا إِلَيْنَا زَائِرَةً لَنَا- فَقَالَ الْمَلَكُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ- ثُمَّ أَعَادَ رُوحِي إِلَى جَسَدِي- وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ قَدْ قَبَّلَ يَدَهُ(ع)وَ خَرَجَ عَنِّي- فَأَخَذَ الرَّجُلُ بِيَدِ زَوْجَتِهِ- وَ أَدْخَلَهَا إِلَيْهِ(ع)وَ هُوَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ- فَانْكَبَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهِ تُقَبِّلُهُمَا- وَ هِيَ تَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَحْيَانِيَ اللَّهُ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ- قَالَ فَلَمْ تَزَلِ الْمَرْأَةُ مَعَ بَعْلِهَا مُجَاوِرَيْنِ- عِنْدَ الْإِمَامِ(ع)بَقِيَّةَ أَعْمَارِهِمَا- إِلَى أَنْ مَاتَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا. وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) بِمَا ذَا فُضِّلْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَجْمَلُ مِنَّا- فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ(ع)أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى فَضْلَكَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ نَعَمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ قَالَ انْظُرْ- فَنَظَرَ فَاضْطَرَبَ وَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- رُدَّنِي إِلَى مَا كُنْتُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ- إِلَّا دُبّاً وَ قِرْداً وَ كَلْباً- فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَعَادَ إِلَى حَالِهِ (1).
____________