هُوَ يَاقُوتٌ أَحْمَرُ- فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ- قَدْ صَارَ يَاقُوتاً أَحْمَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا رَجُلُ صُبَّ الْمَاءَ فَصَبَّ حَتَّى امْتَلَأَ ثُلُثَا الطَّسْتِ فَقَالَ(ع)مَا هَذَا- قَالَ هَذَا مَاءٌ قَالَ(ع)بَلْ هَذَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ- فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ- ثُمَّ قَالَ(ع)صُبَّ الْمَاءَ فَصَبَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ الطَّسْتُ- فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا مَاءٌ قَالَ(ع)بَلْ هَذَا دُرٌّ أَبْيَضُ- فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ دُرٌّ أَبْيَضُ- فَامْتَلَأَ الطَّسْتُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَلْوَانٍ- دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ- وَ انْكَبَّ عَلَى يَدَيْهِ(ع)يُقَبِّلُهُمَا- فَقَالَ(ع)يَا شَيْخُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا شَيْءٌ- نُكَافِيكَ عَلَى هَدَايَاكَ إِلَيْنَا- فَخُذْ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ عِوَضاً عَنْ هَدِيَّتِكَ- وَ اعْتَذِرْ لَنَا عِنْدَ زَوْجَتِكَ لِأَنَّهَا عَتَبَتْ عَلَيْنَا- فَأَطْرَقَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا سَيِّدِي- مَنْ أَنْبَأَكَ بِكَلَامِ زَوْجَتِي- فَلَا أَشُكُّ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ وَدَّعَ الْإِمَامَ(ع) وَ أَخَذَ الْجَوَاهِرَ وَ سَارَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ- وَ حَدَّثَهَا بِالْقِصَّةِ فَسَجَدَتْ لِلَّهِ شُكْراً- وَ أَقْسَمَتْ عَلَى بَعْلِهَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- أَنْ يَحْمِلَهَا مَعَهُ إِلَيْهِ(ع) فَلَمَّا تَجَهَّزَ بَعْلُهَا لِلْحَجِّ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ أَخَذَهَا مَعَهُ- فَمَرِضَتْ فِي الطَّرِيقِ وَ مَاتَتْ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ- فَأَتَى الرَّجُلُ الْإِمَامَ(ع)بَاكِياً وَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِهَا- فَقَامَ الْإِمَامُ(ع)وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِدَعَوَاتٍ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى زَوْجَتِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَحْيَاهَا بِقُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ- وَ هُوَ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ- فَقَامَ الرَّجُلُ مُسْرِعاً فَلَمَّا دَخَلَ خَيْمَتَهُ- وَجَدَ زَوْجَتَهُ جَالِسَةً عَلَى حَالِ صِحَّتِهَا- فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَحْيَاكِ اللَّهُ قَالَتْ وَ اللَّهِ- لَقَدْ جَاءَنِي مَلَكُ الْمَوْتِ وَ قَبَضَ رُوحِي- وَ هَمَّ أَنْ يَصَّعَّدَ بِهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ صِفَتُهُ كَذَا وَ كَذَا- وَ جَعَلَتْ تَعُدُّ أَوْصَافَهُ(ع)وَ بَعْلُهَا يَقُولُ نَعَمْ صَدَقْتِ- هَذِهِ صِفَةُ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) قَالَتْ فَلَمَّا رَآهُ مَلَكُ الْمَوْتِ مُقْبِلًا- انْكَبَّ عَلَى قَدَمَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ- فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ- أَعِدْ رُوحَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى جَسَدِهَا- فَإِنَّهَا كَانَتْ قَاصِدَةً إِلَيْنَا- وَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُبْقِيَهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً أُخْرَى-