بيان السيح عباءة و منهم من قرأ سبحا بالباء الموحدة جمع السبحة.
أقول سيأتي في الأبواب الآتية كثير من الأخبار المشتملة على المعجزات.
وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مُؤْمِناً مِنْ أَكَابِرِ بِلَادِ بَلْخٍ- كَانَ يَحُجُّ الْبَيْتَ وَ يَزُورُ النَّبِيَّ فِي أَكْثَرِ الْأَعْوَامِ- وَ كَانَ يَأْتِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ يَزُورُهُ- وَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَ التُّحَفَ وَ يَأْخُذُ مَصَالِحَ دِينِهِ مِنْهُ- ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بِلَادِهِ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ- أَرَاكَ تُهْدِي تُحَفاً كَثِيرَةً وَ لَا أَرَاهُ يُجَازِيكَ عَنْهَا بِشَيْءٍ- فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي نُهْدِي إِلَيْهِ هَدَايَانَا- هُوَ مَلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ جَمِيعُ مَا- فِي أَيْدِي النَّاسِ تَحْتَ مِلْكِهِ- لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ- وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِمَامُنَا- فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَمْسَكَتْ عَنْ مَلَامَتِهِ- ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تَهَيَّأَ لِلْحَجِّ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ- وَ قَصَدَ دَارَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ- فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ- وَ وَجَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَاماً فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ- وَ أَمَرَهُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ فَأَكَلَ الرَّجُلُ- ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ وَ إِبْرِيقٍ فِيهِ مَاءٌ- فَقَامَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ وَ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيِ الْإِمَامِ(ع) فَقَالَ(ع)يَا شَيْخُ أَنْتَ ضَيْفُنَا- فَكَيْفَ تَصُبُّ عَلَى يَدَيَّ الْمَاءَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ- فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)لَمَّا أَحْبَبْتَ ذَلِكَ- فَوَ اللَّهِ لَأُرِيَنَّكَ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاكَ- فَصَبَّ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى امْتَلَأَ ثُلُثُ الطَّسْتِ- فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)لِلرَّجُلِ مَا هَذَا فَقَالَ مَاءٌ- قَالَ الْإِمَامُ(ع)بَلْ
____________