عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى- فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ- حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ- أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَوْلُهُ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً (1)- وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ- وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ* * * -عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ - فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى- وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ* * * -وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا - ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ- مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)- فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ- وَ خَزِيَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا (3)- قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ- وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ- سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * -وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ- وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * - وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ
____________