أَبُو الْحَسَنِ(ع)عَلِيٌّ- كَانَ وَ اللَّهِ عَلَمَ الْهُدَى وَ كَهْفَ التُّقَى وَ مَحَلَّ الْحِجَى- وَ مَحْتِدَ النَّدَى وَ طَوْدَ النُّهَى وَ عَلَمَ الْوَرَى- وَ نُوراً فِي ظُلْمَةِ الدُّجَى وَ دَاعِياً إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى- وَ مُسْتَمْسِكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ سَامِياً إِلَى الْمَجْدِ وَ الْعُلَا- وَ قَائِدَ الدِّينِ وَ التُّقَى وَ سَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَى- بَعْلَ بِنْتِ الْمُصْطَفَى وَ أَفْضَلَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى- وَ أَفْخَرَ مَنْ ضَحِكَ وَ بَكَى صَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ- فَهَلْ يُسَاوِيهِ مَخْلُوقٌ كَانَ أَوْ يَكُونُ- كَانَ وَ اللَّهِ كَالْأَسَدِ مُقَاتِلًا وَ لَهُمْ فِي الْحُرُوبِ حَامِلًا- عَلَى مُبْغِضِيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ- وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.
إيضاح المحتد بالكسر الأصل و الندا العطاء و الطود الجبل العظيم.
10- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا- أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ- عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَنْصَارِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً- تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ- فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ- مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً- فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ- فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا- وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ- وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى- وَ نَفْيُكَ