بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 343 من 371

[صفحة 343]

الْحَقْ بِي لَا أَبَا لَكَ أَ لَا تَعْلَمُ أَنِّي أَهْوَاكَ وَ أُحِبُّكَ قَالَ فَرَكَضَ نَحْوَهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِأُمُورٍ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ اشْتَرَكَا فِي الْحَدِيثِ سِرّاً فَقَالَ لَهُ جُوَيْرِيَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ نس [نَسِيٌ‏ (1) فَقَالَ أَنَا أُعِيدُ عَلَيْكَ الْحَدِيثَ لِتَحْفَظَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي آخِرِ مَا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ يَا جُوَيْرِيَةُ أَحْبِبْ حَبِيبَنَا مَا أَحَبَّنَا فَإِذَا أَبْغَضَنَا فَأَبْغِضْهُ وَ أَبْغِضْ بَغِيضَنَا مَا أَبْغَضَنَا فَإِذَا أَحَبَّنَا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ يَشُكُّ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُونَ أَ نَرَاهُ جَعَلَ جُوَيْرِيَةَ وَصِيَّهُ كَمَا يَدَّعِي هُوَ مِنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ يَقُولُونَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ اخْتِصَاصِهِ لَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)يَوْماً وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَادَاهُ جُوَيْرِيَةُ أَيُّهَا النَّائِمُ اسْتَيْقِظْ فَلَتُضْرَبَنَّ عَلَى رَأْسِكَ ضَرْبَةً تُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتُكَ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ أُحَدِّثُكَ يَا جُوَيْرِيَةُ بِأَمْرِكَ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُعْتَلَنَّ إِلَى الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ فَلَيَقْطَعَنَّ يَدَكَ وَ رِجْلَكَ وَ لَيَصْلِبَنَّكَ تَحْتَ جِذْعِ كَافِرٍ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَتِ الْأَيَّامُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَ زِيَادٌ جُوَيْرِيَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ صَلَبَهُ إِلَى جانبه [جِذْعِ ابْنِ مُعَكْبَرٍ (2) وَ كَانَ جِذْعاً طَوِيلًا فَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ قَصِيرٍ إِلَى جَانِبِهِ. وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ قَالَ: كَانَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ مَوْلَى عَلِيٍّ(ع)(3) عَبْداً لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَاشْتَرَاهُ عَلِيٌّ(ع)وَ أَعْتَقَهُ وَ قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ قَالَ سَالِمٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي أَنَّ اسْمَكَ الَّذِي سَمَّاكَ بِهِ أَبُوكَ فِي الْعَجَمِ مِيثَمٌ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقْتَ هُوَ اسْمِي‏ (4) قَالَ فَارْجِعْ إِلَى اسْمِكَ وَ دَعْ سَالِماً وَ نَحْنُ نُكَنِّيكَ بِهِ فَكَنَّاهُ أَبَا سَالِمٍ قَالَ وَ قَدْ كَانَ أَطْلَعَهُ عَلِيٌّ(ع)عَلَى عِلْمٍ كَثِيرٍ وَ أَسْرَارٍ خَفِيَّةٍ مِنْ أَسْرَارِ الْوَصِيَّةِ فَكَانَ مِيثَمٌ يُحَدِّثُ بِبَعْضِ ذَلِكَ فَيَشُكُّ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ يَنْسُبُونَ عَلِيّاً

____________
(1) في المصدر: نسى.
(2) في المصدر: إلى جانب جذع ابن معكبر.
(3) في المصدر: فاشتراه على منها.
(4) في المصدر: فهو و اللّه اسمى.
التالي صفحة 343 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...