بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 342 من 371

[صفحة 342]

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّوَّافُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شِمِّيرِ بْنِ سَدِيرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِعَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ أَيْنَ نَزَلْتَ يَا عَمْرُو قَالَ فِي قَوْمِي قَالَ لَا تَنْزِلَنَّ فِيهِمْ قَالَ أَ فَأَنْزِلُ فِي بَنِي كِنَايَةَ جِيرَانِنَا قَالَ لَا قَالَ أَ فَأَنْزِلُ فِي ثَقِيفٍ قَالَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْمَعَرَّةِ وَ الْمَجَرَّةِ قَالَ وَ مَا هُمَا قَالَ عُنُقَانِ مِنْ نَارٍ يَخْرُجَانِ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ يَأْتِي أَحَدُهُمَا عَلَى تَمِيمٍ وَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَلَّمَا يُفْلِتُ مِنْهُ أَحَدٌ وَ يَأْتِي الْعُنُقُ الْأُخْرَى فَتَأْخُذُ عَلَى الْجَانِبِ الْأُخْرَى‏ (1) مِنَ الْكُوفَةِ فَقَلَّ مَنْ يُصِيبُ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ يَدْخُلُ الدَّارَ فَتُحْرِقُ‏ (2) الْبَيْتَ وَ الْبَيْتَيْنِ قَالَ فَأَيْنَ أَنْزِلُ قَالَ انْزِلْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَزْدِ قَالَ فَقَامَ قَوْمٌ حَضَرُوا هَذَا الْكَلَامَ وَ قَالُوا مَا نَرَاهُ‏ (3) إِلَّا كَاهِناً يَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِ الْكَهَنَةِ فَقَالَ يَا عَمْرُو وَ إِنَّكَ لَمَقْتُولٌ بَعْدِي وَ إِنَّ رَأْسَكَ لَمَنْقُولٌ وَ هُوَ أَوَّلُ رَأْسٍ يُنْقَلُ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْوَيْلُ لِقَاتِلِكَ أَمَا إِنَّكَ لَا تَنْزِلُ بِقَوْمٍ إِلَّا أَسْلَمُوكَ‏ (4) بِرُمَّتِكَ إِلَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَزْدِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُسْلِمُوكَ وَ لَنْ يَخْذُلُوكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَتْ مِنَ الْأَيَّامِ حَتَّى تَنَقَّلَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فِي أَحْيَاءِ الْعَرَبِ خَائِفاً مَذْعُوراً حَتَّى نَزَلَ فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي خُزَاعَةَ فَأَسْلَمُوهُ فَقُتِلَ وَ حُمِلَ رَأْسُهُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ- وَ هُوَ أَوَّلُ رَأْسٍ حُمِلَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: كَانَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ صَالِحاً وَ كَانَ لِعَلِيٍّ(ع)صَدِيقاً وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُحِبُّهُ وَ نَظَرَ يَوْماً إِلَيْهِ وَ هُوَ يَسِيرُ فَنَادَاهُ يَا جُوَيْرِيَةُ الْحَقْ بِي فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ هَوِيتُكَ.

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ فَحَدَّثَنِي الصَّبَّاحُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: سِرْنَا مَعَ عَلِيٍّ(ع)يَوْماً فَالْتَفَتَ فَإِذَا جُوَيْرِيَةُ خَلْفَهُ بَعِيداً فَنَادَاهُ يَا جُوَيْرِيَةُ

____________
(1) في المصدر: و يأتي العنق الآخر فيأخذ على الجانب الآخر.
(2) في المصدر: فيحرق.
(3) في المصدر: قال فقال قوم حضروا هذا الكلام: ما نراه اه.
(4) في المصدر: سلموك.
التالي صفحة 342 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...