بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 344 من 371

[صفحة 344]

ع فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَخْرَفَةِ وَ الْإِيهَامِ وَ التَّدْلِيسِ حَتَّى قَالَ لَهُ يَوْماً بِمَحْضَرٍ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمُ الشَّاكُّ وَ الْمُخْلِصُ يَا مِيثَمُ إِنَّكَ تُؤْخَذُ بَعْدِي وَ تُصْلَبُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي ابْتَدَرَ مَنْخِرَاكَ وَ فَمُكَ دَماً حَتَّى تُخْضَبَ لِحْيَتُكَ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ طُعِنْتَ بِحَرْبَةٍ فَيُقْضَى عَلَيْكَ فَانْتَظِرْ ذَلِكَ وَ الْمَوْضِعَ الَّذِي تُصْلَبُ فِيهِ عَلَى دَارِ (1) عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- إِنَّكَ لَعَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنْتَ أَقْصَرُهُمْ خَشَبَةً وَ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْمَطْهَرَةِ يَعْنِي الْأَرْضَ وَ لَأُرِيَنَّكَ النَّخْلَةَ الَّتِي تُصْلَبُ عَلَى جِذْعِهَا ثُمَّ أَرَاهُ إِيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ فَكَانَ مِيثَمٌ يَأْتِيهَا فَيُصَلِّي عِنْدَهَا وَ يَقُولُ بُورِكْتِ مِنْ نَخْلَةٍ لَكِ خُلِقْتُ وَ لِي بنت [نَبَتِّ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَاهَدُهَا بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ(ع)حَتَّى قُطِعَتْ فَكَانَ يَرْصُدُ جِذْعَهَا وَ يَتَعَاهَدُهُ وَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَ يُبْصِرُهُ وَ كَانَ يَلْقَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ فَيَقُولُ لَهُ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَأَحْسِنْ جِوَارِي فَلَا يَعْلَمُ عَمْرٌو مَا يُرِيدُ فَيَقُولُ لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ دَارَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَمْ دَارَ ابْنِ حَكِيمٍ قَالَ وَ حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ عِرَاقِيٌّ فَاسْتَنْسَبَتْهُ فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَتْ أَنْتَ هَيْثَمٌ قَالَ بَلْ أَنَا مِيثَمٌ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَرُبَّمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُوصِي بِكَ عَلِيّاً فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَسَأَلَهَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَتْ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ قَالَ أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَحْبَبْتُ السَّلَامَ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ مُلْتَقُونَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا أَقْدِرُ الْيَوْمَ عَلَى لِقَائِهِ وَ أُرِيدُ الرُّجُوعَ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَطَيَّبَتْ لِحْيَتَهُ فَقَالَ لَهَا أَمَا إِنَّهَا سَتُخْضَبُ بِدَمٍ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ أَنْبَأَنِي سَيِّدِي فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ قَالَتْ إِنَّهُ لَيْسَ بِسَيِّدِكَ وَحْدَكَ هُوَ سَيِّدِي وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ثُمَّ وَدَّعَتْهُ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَأُخِذَ وَ أُدْخِلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ قِيلَ لَهُ هَذَا كَانَ مِنْ آثَرِ النَّاسِ عِنْدَ أَبِي تُرَابٍ قَالَ وَيْحَكُمْ هَذَا الْأَعْجَمِيُّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ بِالْمِرْصَادِ قَالَ قَدْ بَلَغَنِي اخْتِصَاصُ أَبِي تُرَابٍ لَكَ قَالَ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ فَمَا تُرِيدُ قَالَ‏

____________
(1) في المصدر: على باب دار عمرو بن حريث.
التالي صفحة 344 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...