عَرَفْتُ تَأْوِيلَهُ حَتَّى بَلَغَتْ لَيْلَتِي أَتَذَكَّرُ مَا قُلْتَ لِي بِالْحَرَّةِ وَ إِنِّي مُقْبِلٌ كَيْفَ أَنْتَ يَا حُذَيْفَةُ إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ وَ النَّبِيُّ ص بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ لَمْ أَعْرِفْ تَأْوِيلَ كَلَامِكَ إِلَّا الْبَارِحَةَ رَأَيْتُ عَتِيقاً ثُمَّ عُمَرَ تَقَدَّمَا عَلَيْكَ وَ أَوَّلُ اسْمِهِمَا عَيْنٌ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ نَسِيتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَيْثُ مَالَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ سَيُضَمُّ إِلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مَعَ مُعَاوِيَةَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَهَؤُلَاءِ الْعُيُونُ الْمُجْتَمِعَةُ عَلَى ظُلْمِي. وَ رَوَى زَيْدٌ وَ صَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ سَبْرَةَ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ جَابِرُ بْنُ شَرْجِيلٍ وَ مَحْمُودُ بْنُ الْكَوَّاءِأَنَّهُ ذَكَرَ بِدَيْرِ الدَّيْلَمِ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ لِأُسْقُفٍّ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ أَنَّ رَجُلًا قَدْ فَسَّرَ النَّاقُوسَ يَعْنُونَ عَلِيّاً(ع) فَقَالَ سِيرُوا بِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَجِدُهُ أَنْزَعاً بَطِيناً فَلَمَّا وَافَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَدْ عَرَفْتُ صِفَتَهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ وَصِيُّ ابْنِ عَمِّهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جِئْتَ لِتُؤْمِنَ أَزِيدُكَ رَغْبَةً فِي إِيمَانِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ(ع)انْزِعْ مِدْرَعَتَكَ فَأُرِيَ أَصْحَابَكَ الشَّامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَاشَ فِي الْإِسْلَامِ قَلِيلًا وَ نَعِمَ فِي جِوَارِ اللَّهِ كَثِيراً.
ابْنُ عَبَّاسٍأَنَّهُ قَالَ(ع)يَوْمَ الْجَمَلِ لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَ لَنَقْتُلَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَنَفْتَحَنَّ الْبَصْرَةَ وَ لَيَأْتِيَنَّكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ بِضْعٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا فَكَانَ كَمَا قَالَ(ع)وَ فِي رِوَايَةٍ سِتَّةُ آلَافٍ وَ خَمْسَةٌ وَ سِتُّونَ.
أَصْحَابُ السِّيَرِ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِلَمَّا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّهْرَوَانَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِ الْقَوْمِ فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُهُمْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فَتَنَحَّيْتُ وَ قُمْتُ أُصَلِّي وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَكَ طَاعَةً فَأْذَنْ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعْصِيَةً فَأَرِنِي ذَلِكَ فَأَنَا فِي ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَلَمَّا حَاذَانِي قَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ يَا جُنْدَبُ مِنَ الشَّكِّ ثُمَّ نَزَلَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَهُ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ وَ قَطَعُوا