النَّهَرَ فَقَالَ(ع)كَلَّا مَا عَبَرُوا فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ فَقَالَ كَلَّا مَا فَعَلُوا قَالَ وَ اللَّهِ مَا جِئْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّايَاتِ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَ الْأَثْقَالَ فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ إِنَّهُ لَمَصْرَعُهُمْ وَ مُهَرَاقُ دِمَائِهِمْ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَبْلُغُونَ إِلَى قَصْرِ بُورَى بِنْتِ كِسْرَى فَدَفَعْنَا إِلَى الصُّفُوفِ فَوَجَدْنَا الرَّايَاتِ وَ الْأَثْقَالَ كَمَا هِيَ قَالَ فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَ دَفَعَنِي ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْأَزْدِ مَا تَبَيَّنَ لَكَ الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ:كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَ أَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ وَ كَانَ(ع)قَدْ عَلَّمَ رُشَيْدَ الْهَجَرِيِّ مِنْ ذَلِكَ فَكَانُوا يُلَقِّبُونَهُ رُشَيْدَ الْبَلَايَا وَ أَخْبَرَ(ع)عَنْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع. فَضْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ مَشِيخَتِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَ رَجُلٌ أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ قَالَ(ع)إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةٍ فِي رَأْسِكَ مَلَكٌ يَلْعَنُكَ وَ عَلَى كُلِّ طَاقَةٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَانٌ يَسْتَفِزُّكَ وَ إِنَّ فِي بَيْتِكَ لَسَخْلًا (1)يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ آيَةُ ذَلِكَ مِصْدَاقُ مَا خَبَّرْتُكَ بِهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ يَعْسِرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ كَانَ ابْنُهُ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ جَابِياً (2)وَ كَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى يَدِهِ. وَ مُسْتَفِيضٌ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ السَّبِيعِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي أَخْبَارِ الْحَسَنِأَنَّهُ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ(ع)إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ (3)فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ
____________